هل تستحق هذه الحكومة مشاركتنا فيها؟


يناير 2021


شيماء بن عثمان

هل تستحق هذه الحكومة مشاركتنا فيها؟


يناير ٢٠٢١

تعاني اليمن من مشكلات عديدة تؤثر بشكل سلبي على وضع المرأة، غير أن القضية الأكثر إشكالية وتعقيدا هي الوضع السياسي. وقد ظهر الوضع المزري لتمثيل المرأة، بصورة جلية، في ديسمبر الماضي عندما شُكلت الحكومة الجديدة دون أن يكون فيها امرأة واحدة، وهو أمر لم تشهد البلد مثيلا له منذ عشرين عاما. ولذلك كانت ردات الفعل على إعلان تشكيل هذه الحكومة فورية ومباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها. وقد كان هذا تراجعا بكل المعايير ومحبطا للآمال؛ لاسيما أن المرأة قد حققت حضورا مميزا خلال احتجاجات العام 2011م. ومن هنا، فإنَّ الباحثة شيماء بن عثمان تذهب إلى أن على النساء في اليمن أن يناضلن من أجل إيجاد نظام جديد يكون بمقدورهن في إطاره أن يشاركن وفقا لمبدأ المواطنة المتساوية بدلا عن أنْ يحاولنَ أنْ يكنَّ جزءا من نظام معطوب ينظر إليهن فيه على أساس نوعهن الاجتماعي.

في 18 ديسمبر من العام 2020، أعلن اليمن حكومة جديدة مكونة من 24 وزيرا، جميعهم من الرجال. جاء تشكيل الحكومة الجديدة بموجب اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي منذ أكثر من عام.  وبمجر أن تسربت الأخبار عن هذه الحكومة المكونة من الرجال، فقط، أخذت ردات الفعل في البروز بصورة مباشرة؛ فقد أطلقت النشاطات اليمنيات حملة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، رافضة تشكيل الحكومة ومطالبة بإقالة الرئيس هادي، تحت وسم #لا_مشروعية_لحكومة_دون_نساء.

جاءت الحملة تعبيراً عن حق المرأة في المشاركة السياسية الممنوحة لها كحق معترف به في نتائج مؤتمر الحوار الوطني الذي اختتم عام 2014م والقوانين الدولية. وجهت الحملة نداء إلى شخصيات وطنية ودولية، مثل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن: السيد مارتن غريفيث، تحثهم على الضغط على جميع الأطراف لترشيح نساء للحكومة الجديدة. وكتبت حورية مشهور، وزيرة حقوق الإنسان السابقة، على منصة تويتر: ” أي حكومة يمنية دونما مشاركة المرأة لا شرعية لها وهي مرفوضة”. غير أن الحملة قد فشلت، وأدت الحكومة الجديدة اليمين في غضون أسبوع واحد في الرياض.

 في ظل النظام المسيطر على اليمن، الذي توحي سلوكياته بأبويته وكراهيته للنساء،  لا يُنظر إلى النساء على أنّهن فاعلات سياسيات يتحلين بالكفاءة والأهلية؛ وإنما، عِوض ذلك، يُختزلنَ في نوعهنَّ الاجتماعي كنساء-بل قد يُعتبرنَ غير ذوات شأنٍ، ويتعرّضنَ، بالتالي، للإقصاء. وهذه حقيقة ماثلة، رغم التغيير الواضح في الأدوار المجتمعية للمرأة؛ لاسيما بعد أن أصبحت النساء في كثير من الحالات المعيلات الوحيدات لأسرهن، وبدأن العمل في قطاعات كانت مخصصة للرجال فقط في السابق، وأصبح وجودهن في الفضاء العام مقبولاً. ومع ذلك، فإنَّ الفاعلين السياسيين في المشهد اليمني الراهن لا يزالون يرفضون النظر إلى النساء كمواطنات، لهن أهلية في تمثيل المجتمع، ويمكنهن خدمة البلد. من الواضح أن على المرأة اليمنية أن تتوقع المزيد. غير أنّ المرجّح، في ظل هذا النظام المعطوب، أنّ المساواة الاجتماعية لن تتحقق بمجرد تعزيز المشاركة، وإنما عن طريق إعادة النظر في  تعريف فكرة المواطنة وفي إيجاد نظام سياسي يتسم بالفاعلية الحقيقية.

تمكين المرأة في اليمن: لا شيء سوى وعود فارغة

  بالنظر إلى الوعود التي قطعها القادة السياسيون اليمنيون في السنوات الماضية بخصوص تعزيز تمثيل النساء، وبالنظر إلى الدور البارز الذي لعبته النساء خلال احتجاجات2011، فإن حضورهن في المستويات العليا لصنع القرار كان ينبغي أن يكون مكفولا ومضمونا دون جدال. لكن، باستثناء بعض الحقائب الوزارية التي نالتها المرأة في الحكومة الانتقالية، فإنّ شيئا من تلك الوعود والآمال لم يتحقق.

كان مؤتمر الحوار الوطني استثناء بارزا حظي بالمباركة؛ فقد شملت العملية، التي رافقت مسار أعماله، النساء والشباب، وتضمنت رؤية تشاركية للانتقال السياسي في البلاد. تمكنت النساء من الحصول على 28 في المئة من الحاضرين البالغ عددهم 565، كما قادت المرأة في المؤتمر ثلاث مجموعات من مجموعات التفاوض التسع. لأول مرة في تاريخ اليمن الحديث، اشركت النساء ووعدن بحصة 30 في المئة في أي تشكيل حكومي مستقبلي. ولكن في نوفمبر من العام 2014، عندما تم تشكيل أول حكومة بعد مؤتمر الحوار الوطني، ضم التشكيل ثلاث نساء فقط من بين 35 وزيراً؛ أي ما نسبته أقل حتى من 10 بالمائة.

منذ اندلاع الحرب نهاية العام 2014، حاولت النساء في المجتمع المدني المساهمة في الدفع بعملية السلام من خلال المشاركة في  الجهود المدعومة من الأمم المتحدة عبر مكتب المبعوث الأممي، وبالتحديد “المجموعة الاستشارية الفنية للنساء اليمنيات” و”التوافق النسوي اليمني للسلام والأمن” وقدمت النساء في هذا الإطار عددا من المرشحات المؤهلات. لكن، على الرغم من تلك الجهود، لم تشارك في جولة المحادثات لعام 2016، التي عُقدت في الكويت، إلا ثلاث نساء فقط من بين ستة وعشرين مشارك – أيْ، مرة أخرى، ما نسبته أقل بكثير من الـ 30 في المئة. أما في الجولة الأخيرة من المحادثات في ديسمبر 2018 في ستوكهولم، فلم تحضر إلا امرأة واحدة، هي رنا غانم التي شاركت في المفاوضات بصفتها ممثلة عن حكومة هادي. وفي مفاوضات الرياض التي رعتها السعودية في العام 2019، لم يتم إشراك أية امرأة على الاطلاق.

 إذن، فمسألة المساواة الاجتماعية بين الذكور والإناث قد نحيت من قِبل جميع الأطراف لصالح التمثيل على أساس جغرافي. وبعبارة أخرى، فإن الحكومة المشكّلة مؤخرا هي محاولة للجمع بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي، فيما يفترض أنه تمثيل للشمال والجنوب على حد سواء، غير أن هذه التشكيلة قد فشلت في إشراك المرأة اليمنية بوصفها مواطنة. ومما يبعث على الحنق ألّا يجد المرء طرفا واحدا من الأطراف التي ضمتها عملية الاتفاق قد دفع باتجاه إشراك المرأة: فلا المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يمثل الجنوب المنفتح إلى حد ما، فعل ذلك، ولا الأحزاب، التي تضم في صفوفها نساء، كالإصلاح أو الحزب الاشتراكي أو الناصري رشح امرأة واحدة من تلك العضوات.

وهكذا، غدا تمكين المرأة مجرد شعار. أما الأموال الطائلة التي أنفقت على مشاريع تمكين المرأة والشباب على مر السنوات، فأثرها ضئيل أو معدوم على أرض الواقع. وفي هذا السياق جرى تحويل جهود المرأة إلى شهرة سطحية على مواقع التواصل الاجتماعي، بدلاً من أن يكون لتلك الجهود تأثير يكون من شأنه إحداث تغيير حقيقي وملموس في الواقع أو ينشأ عنها تمكّن حقيقي على مستوى صناعة القرار.

فشل هذا النظام مرارا وتكرارا

وبطبيعة الحال، فإن المشكلة في اليمن لا تنحصر، فقط، في قضية تهميش المرأة؛ بل تتعدّى ذلك إلى جوانب أوسع. فثمة ملايين من المواطنين اليمنيين، ذكورا وإناثا، ممّن حرموا من الحياة الكريمة. كثيرون من هؤلاء لا يستلمون مستحقاتهم ورواتبهم الشهرية، ويطالهم الجوع، وتنهشهم الأمراض.  ونتيجة لذلك، فإنَّ المواطنين اليمنيين، في الغالب، قد فقدوا الثقة في الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته. وهادي هو الرئيس الانتقالي لليمن منذ 2012، الذي تولى السلطة بعد انتخابات كان المرشح الوحيد فيها. لكن، وبعد ما يقرب من عقد من الزمان على توليه، فإنّ البلاد قد أصبحت في أسوأ حالاتها على جميع المستويات. وأصبح متداولا أنّ اليمن تمر بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، وهذا الأمر يظهر بوضوح في تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان للعام 2021. ويدخل في هذا السياق ما تؤكده المؤشرات من تدني رضا المواطنين اليمنين عن جودة الخدمات العامة، وشفافية الحكومة، والأداء الحكومي في مكافحة الفساد.

ومن الإشارات المحملة بالدلالة أن الشعب يصف، بنغمة فيها تندر ساخر، الحكومة التي تدار من طرف الرئيس هادي بـ”حكومة الفنادق”؛ فهؤلاء السياسيون يقيمون في فنادق الرياض المترفة، وقد تحولت لديهم المناصب الحكومية إلى فرص للتكسّب المالي. ولذلك فهذا النظام السياسي الرسمي يتسم بالتشتت والشلل والعجز عن تنفيذ برامجه وخططه. وإذا لم يعد القادة السياسيون إلى اليمن، ويتلقون رواتبهم ومخصصاتهم المالية بالعملة المحلية، ويذهب أطفالهم إلى المدارس الحكومية ويتم علاجهم في المستشفيات المحلية، فإن الحل السياسي وتحسين الأزمة اليمنية سيبقى بعيد المنال.

إنَّ هذه الفجوة بين السلطة والشعب ليست جديدة تمامًا؛ فنحن لم نشهد عملية سياسية ديمقراطية حقيقية منذ نشوء الدولة الحديثة في اليمن. غير أن الفجوة بين النخب السياسية والشعب قد اتسعت بشكل كبير في الفترة الأخيرة إلى الدرجة التي فقد الناس فيها بوصلتهم السياسية. ففي الوقت الذي لم يمنح السياسيون فيه الشعب إلا الفتات، واستراحوا لهذا الخوف الذي يسيطر على الجماهير، فإنّ أفراد الشعب من هذه الجماهير قد أصبحوا يميلون إلى نسيان أنهم مواطنون في دولة جمهورية. إننا، في هذا المنعطف الخطير، بحاجة إلى إعادة التفكير في هذه العلاقة بين السلطات والشعب. وكما غرّدت سمر ناصر، المتحدثة العامة والمحللة في الشؤون اليمنية، فبدلاً من التركيز على النساء فقط، فإنَّ ” المفترض من هذا الحراك هو أنْ يكون منصبّا في اتجاه عدم الاعتراف بالحكومة حتى تقوم بواجباتها تجاه الشعب”.

المواطنة المتساوية للجميع!

لدى مواطني اليمن اليوم تراث دولتين كانتا مختلفتين في توجهاتهما: الجمهورية العربية اليمنية في الشمال وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجنوب. وعلى الرغم من أن كلا الدولتين لا تمثلان مرجعية مثالية لطموحاتنا المستقبلية، فإنّ بإمكاننا، بخصوص بناء مفاهيم المواطنة، أن نتعلم أمرا أو أمرين من ماضي الحزب الاشتراكي الحاكم في اليمن الجنوبي سابقا. وبالتحديد، فإن الدولة الاشتراكية في الجنوب قد عملت على خلق شعور بالمواطنة المبنية على المشاركة الفعالة في المجتمع دون تمييز بين ذكر أو أنثى أو طبقة اجتماعية وأخرى. ونتيجة لذلك، فقد نظر المجتمع، حينها، إلى المرأة كشريكة للرجل في بناء الأمة. ويمكن اعتبار قانون الأسرة الذي أصدر في العام 1974 دليلاً على ذلك؛ لأنه قد كفل حقوقاً متساوية للمرأة والرجل في جميع مجالات الحياة.

وهذا ينبغي أن يكون بمثابة الأساس الذي تُبْنى عليه نضالات المرأة اليمنية اليوم من أجل نيل حقوقها. ففي الوقت الراهن نجد أن النساء يطالبن بالمشاركة السياسية كنساء، بدلاً من المطالبة بمشاركتهن السياسية على أساس حقيقة أنهن أو يجب أن يُنظر إليهن كمواطنات في الدولة. ومن هنا، فإنه يجب على الرجال والنساء، على حد سواء، أن يكافحوا من أجل نوع جديد من المواطنة لا نمنح بموجبه، فقط، مناصب وزارية تخصص لنا لأننا نساء؛ وإنما يكون بمقدورنا -في ظل هذا النموذج الجديد المنشود-أن نتمتع بالحقوق المدنية والاجتماعية والسياسية المتساوية. وكنساء يمنيات، يجب أن نسأل أنفسنا ما إذا كان للضغط من أجل تمثيل ضعيف في إطار عملية سياسية فاشلة من فائدة حقيقية؟ وإذا استعرنا من أستاذة كرسي العلوم السياسية في جامعة هوبارت ووليم سمث بجنيف البروفيسورة ستايسي فيلبريك ياداف سؤالها الذي طرحته بخصوص الوضع التمثيلي للمرأة اليمنية، فإننا نقول: هل حق التصويت يساوي صوتا؟ إنَّ سلطة لا تعترف بالمرأة بوصفها مواطنة وشريكة هي أعجز من أنْ تمنح النساء مناصب حقيقية يكونُ من شأنها أنْ تُمكنهنّ من إحداث تغيير ذي معنى.

ومن أجل إحداث ذلك التغيير، فإنَ علينا -كمواطنين-أنْ نشرع، أولا وقبل كل شيء، في تغيير مفاهيمنا ووجهات نظرنا بطريقة تجعلنا نرى أنفسنا من خلال منظاريْ المواطنة والدولة.  إنّ هذا النوع من التفكير المختلف هو ما سينتِج حركة يعوّل عليها في الضغط حتى تتحقق الإصلاحات الشاملة المطلوبة، وما يترتب عليها من مبادئ الشفافية، والمحاسبة، وتوقُّف الصراع، وتحسّن ظروف المعيشة بصورة عامة. وعندئذٍ، فقط، ستكون تلك هي الحكومة التي تستحق مشاركتنا فيها.

السيرة الذاتية: انضمت شيماء بن عثمان إلى المركز اليمني لقياس الرأي العام كباحثة مساعدة في عام 2019. وشيماء مؤسسِّة مشاركة لنادي تكوين الثقافي ومبادرة ميمز الفنية، وهي ناشطة اجتماعية متطوعة، تركّز على الفنون كوسيلة للتغيير الاجتماعي. درستْ الكتابة الصحفية ونشرت العديد من المقالات في مجلة المدنية. شيماء حاليا طالبة ماجستير في دراسات الشرق الأوسط في الجامعة الأمريكية- بيروت.

المترجم: : شيماء بن عثمان

المحررون: ماريكا ترانسفيلد، كيت نيفينز

محرر النسخة: فينيتيا رايني

المصور : افنان يحيى

المانح: وزارة الخارجية-ألمانيا الاتحادية

Share on Facebook
Share on Twitter
Share on LinkedIn

References :

[1]YPC nationwide representative survey, April–July 2019. Data cited in this paper is drawn from this survey unless otherwise indicated.

[2] UN News “Humanitarian crisis in Yemen remains the worst in the world, warns UN” Feb 2019. https://news.un.org/en/story/2019/02/1032811 (Accessed 3 March 2020).

[3] Wadhah Al-Awlaqi and Maged Al-Madhaji, Rethinking Yemen’s economy: Local governance in Yemen amid conflict and instability, July 2018. https://devchampions.org/files/Rethinking_Yemens_Economy_No2_En.pdf (Accessed 8 March 2020); Mansour Rageh, Amal Nasser, and Farea Al-Muslimi, “Yemen without a Functioning Central Bank: The Loss of Basic Economic Stabilization and Accelerating Famine,” Sana’a Center for Strategic Studies, November 2016. http://sanaacenter.org/publications/main-publications/55 (Accessed 23 May 2018).

[4]Data source: OCHA, “Humanitarian needs overview 2019: Yemen”, December 2018. https://yemen.un.org/sites/default/files/2019-08/2019_Yemen_HNO_FINAL.pdf (Accessed 11 March 2020).

[5] Final report of the Panel of Experts on Yemen, addressed to the President of the Security Council, January 2020. https://undocs.org/S/2020/70 (Accessed 11 March 2020).

[6] Mareike Transfeld, “Implementing Stockholm: The Status of Local Security Forces in al-Hodeidah,” YPC Policy Report, Yemen Polling Center, Policy Report, November 2019. http://www.yemenpolling.org/Projects-en/ICSP_EU_HodeidahReport2019November30.pdf (Accessed 16 February 2020).

[7] Mareike Transfeld and Shaima Bin Othman, “The State of the Police in Western Yemen”, YPC research debrief, Yemen Polling Center, Research Debrief, January 2020. https://www.yemenpolling.org/4325/ (Accessed 16 February 2020).

[8] Amnesty International, “Yemen: Fierce new offensive displaces tens of thousands of civilians from Hodeidah” May 2018. https://www.amnesty.org/en/latest/news/2018/05/yemen-fierce-new-offensive-displaces-tens-of-thousands-of-civilians-from-hodeidah/ (Accessed 5 March 2020).

[9] Maged Sultan, Mareike Transfeld and Kamal Muqbil, “Formalizing the Informal State and Non-State Security Providers in Government-Controlled Taiz City,” YPC Policy Report, Yemen Polling Center, July 2019. https://yemenpolling.org/advocacy/upfiles/ICSP_EU_FinalTaizReport2019July19.pdf (Accessed 16 February 2020).

[10] Nadwa al-Dawsari , “Tribal Governance And Stability In Yemen “, The Carnegie papers, Carnegie endowment (April 2012). https://carnegieendowment.org/files/yemen_tribal_governance.pdf (Accessed 5 March 2020).

[11]CIVIC, “We Did Not Know If We Would Die From Bullets Or Hunger” Civilian Harm and Local Protection Measures in Yemen “, Jan 2019, https://civiliansinconflict.org/wp-content/uploads/2020/01/YEMEN_BulletsorHunger_FINAL_PROOF.pdf (Accessed 5 March 2020).

[12] Fatima Saleh and Ahmed al-Sharjabi “Institutional Prerequisites for the STC “Coup” in Aden and Perspectives on the Jeddah Deal” , research debrief, Yemen Polling Center, Oct 2019. https://www.yemenpolling.org/institutional-prerequisites-for-the-stc-coup-in-aden-and-perspectives-on-the-jeddah-deal/ (Accessed 16 February 2020).

[13] Human Rights Watch, “Yemen: Riyadh Agreement Ignores Rights Abuses”, December 2019, https://www.hrw.org/news/2019/12/12/yemen-riyadh-agreement-ignores-rights-abuses Accessed 5 Mar 2020; Human Rights Watch,  “Yemen: UAE Backs Abusive Local Forces” June 2017.

النشرة البريدية للمركز اليمني للسياسات
تابعنا على شبكات التواصل الإجتماعي