لإنقاذ مستقبل الأجيال في اليمن، ادفعوا رواتب المعلمين


فبراير 2021


سوسن الرفاعي

لإنقاذ مستقبل الأجيال في اليمن، ادفعوا رواتب المعلمين


فبراير ٢٠٢١

يوصف الوضع في اليمن بأنه أسواء أزمة إنسانية في العالم؛ فهنالك 24 مليون إنسان في حاجة للمساعدة في اليمن. ولهذا، فالبلد اليوم هي أسوأ مكان يمكن أن يعيش فيه طفل. ومن بين التحديات العديدة التي تواجه الفتيات والفتية، الحصول على التعليم. وإيجاد حل لهذه المشكلة أمر ذو أولوية، وأفضل طريقة لفعل ذلك ليس عن طريق إعادة بناء المدارس أو إرسال سلال غذائية، بل عن طريق ضمان المدرسين لمرتبات مجزية وغير منقطعة.

لقد تسبب الصراع في انتكاس عقود من التقدم في تعليم الأطفال. أفاد تقرير بوجود 3.7 مليون طفل في سن المدرسة قد تسربوا من التعليم أو تحت تهديد التسرب. وبالنسبة إلى المدارس، فلا يعمل منها إلا ثلثاها، إذ تعرضت مبانٍ مدرسية كثيرة للتدمير والخراب، واستخدِمت لأغراض عسكرية أو تحوّلت إلى ملاجئ للنازحين. أما المدارس التي لازالت مبانيها سليمة، فإن الطاقم التعليمي المدرب فيها غالبا ما يتركون العمل، إن لم يكونوا قد تركوه من وقت سابق. فالافتقار إلى الخدمات الأساسية –المياه والصرف الصحي والكهرباء-وغياب الأمن حول المدارس، وصعوبة التنقل كلها عوائق كبيرة تقف أمام المعلمين والتلاميذ المتبقين في الفصول التعليمية. وما يزيد الطين بلة أن كلا من وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي في اليمن قد فشلتا في توفير الميزانية المطلوبة أو الدعم الكافي للنظام التعليمي.

وقد أضافت الجائحة العالمية كوفيد-19 مزيدَا من التحديات على وضع يتسم بالتعقيد من فترة سابقة. فتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي في غرف دراسية بها أكثر من 100 طالب ليس أمرًا ممكناً. تعاني ميزانيات المدارس الحكومية من عجز شديد، وما تحصل عليه من مال لا يكاد يكفي لتكلفة التشغيل، فما بالك بشراء المطهرات والأقنعة والمعقمات الأيدي. ويفتقر عدد كبير من المدارس إلى مصادر الماء النظيف والصابون. وإذا علمنا أن واقع الحال يحكي بأن الطالب قد لا يكون تناول شيئا من الأكل منذ وجبته الأخيرة التي قد تكون قبل 18 ساعة، فسنعرف أن مواجهة كوفيد-19 لن تمثل أولوية في هذا الوضع.

مع عودة ظروف تجعل الوضع شبيها بالمجاعة في اليمن للمرة الأولى منذ عامين، فإن من المتوقع أن يزداد معدل انعدام الأمن الغذائي ثلاثة أضعافه في الشهور الستة المقبلة. وهذه الظروف جنبًا إلى جنب مع النزوح القسري والبطالة المتزايدة وانهيار أنظمة الدعم المجتمعي أجبرت أرباب الأسر المتعثرة ماليَا على أن يوقفوا تعليم أطفالهم، وخصوصا البنات. وأصبحت استراتيجيات التأقلم المؤذية للأطفال مثل، زواج الأطفال، واستغلالهم في البغاء، والتسليح، والعمالة هي الطرق الوحيدة لإدرار الدخل، الأمر الذي حرَم ملايين الأطفال من فرص النمو والتعليم. ولا يمكن استيعاب هؤلاء الأطفال ومنحهم بيئة آمنة دون نظام تعليمي يحظى فيه المعلمون بحقوقهم.

المعلمون ليسوا محصنين من أن يطالهم الجوع

لقد كان العنف هو العامل الأساسي لتثبيط المعلمين عن أداء عملهم بصورة جيدة، لا سيما في الأشهر الأولى من الصراع. لقي بعض المعلمين حتفهم وجرح آخرون عن طريق القصف الجوي أو خلال مواجهات مسلحة دارت رحاها في مناطق مدارسهم. وتعرض معلمون آخرون للمحاكمة والضرب والمضايقات لأنهم رفضوا أن تستخدم أموال الدولة لغرض دعم الجبهات. كما استغلت سلطات الأمر الواقع، الحوثيون في الشمال والمجلس الانتقالي الجنوبي في الجنوب، حاجة المعلمين إلى الدعم المالي. وجرت عملية تسييس منهجي إذ يحصل المعلمون الموافقون على القوانين الجديدة التي أقرتها حكومة الأمر الواقع على الدعم، بينما يتم إدراج من اعترضوا على القائمة السوداء. واستخدمت المدارس مخازن أو معسكرات. وهذا كله أدى إلى حدوث استقطابات وانقسامات في صفوف المعلمين وداخل نقاباتهم.

بيد أن الاحتياج إلى المال أصبح – مع امتداد الصراع-هو السبب الرئيسي وراء عدم توافر المعلمين. إن مرور أكثر من 5 سنوات لم تدفع فيها الرواتب، لا بصورة كلية ولا جزئية، قد دفع المعلمين والمعلمات إلى ترك المدارس. فاتجه المعلمون الذكور للعمل كعمال بناء وكسائقي سيارات أجرة أو حافلات وكمزارعين. أما المعلمات، في المناطق الريفية خاصة، فقد توجهن للأنشطة المدرِّة للدخل من المنزل، مثل: أعمال الخياطة، أو تصنيع البخور، أو بيع الخٌبز والكعك المعدَّين منزليًا.

أما المعلمون الذين لا يزالون مستمرين في مزاولة أعمال التدريس، فإنهم يتعرضون لضغوط. وبينما توفر البرامج الممولة من الخارج للمعلمين حوافز قصيرة الأجل وغير دائمة مثل سلال الطعام ومعاشات شهرية منخفضة، إلا أن أغلب الدعم المباشر للمعلمين لا يكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية مثل الطعام والمواصلات والدواء. وفي غياب حلول لمسألة الرواتب طويلة الأجل، استطاع الأهالي في مناطق عديدة إيجاد سبل مبتكرة لدعم المعلمين خلال هذه الفترة الصعبة، وذلك من خلال جمع معلمين متطوعين وجمع التبرعات لتشغيل المدارس. غير أن هذه الجهود تظل بسيطة وغير مستدامة. وهي، فضلا عن ذلك، تتباين من منطقة جغرافية إلى أخرى، تبعًا لاختلاف الحالة الأمنية، وأيضًا، اختلاف الحالة الاجتماعية والاقتصادية في كل موقع.

نظام تعليمي مزدوج ومسيس

لا تنحصر معاناة قطاع التعليم اليمني في غياب المدرسين؛ فقد فشلت الأطراف المتصارعة، أيضا، في فصل التعليم عن المقايضات الأمنية والسياسية. وتجاهلت تلك الأطراف النداءات المتكررة من المجتمع المدني الداعية إلى الالتزام بحماية هذا القطاع الخدمي العام دون شرط أو قيد.

وبالعودة إلى مرحلة ما قبل الصراع، فإننا نجد أن هذا القطاع التعليمي في اليمن كان حبيسا للمركزية المفرطة. وكانت وزارة التعليم في صنعاء الكيان الوحيد المسؤول عن تنسيق وإدارة كل شيء على طول البلد وعرضها. وفي ذلك الوقت كان القطاع التعليمي يعاني من العجز في التمويل ومن العدد الكبير من الطلاب المتسربين من المدارس. وكان مستوى استقلالية المدارس وتطبيق مبدأ المساءلة عليها أمرين متفاوتين من مديرية إلى أخرى ومن محافظة إلى أخرى. ومع ذلك، فإن القطاع الخاص، والتحويلات المالية من المغتربين، والتبرعات المجتمعية كلها عوامل كانت قادرة على سد بعض هذه الفجوات. كما أدت برامج تدريب المعلمين ومراجعة المناهج الدراسية -التي يقودها المانح الأجنبي في المقام الأول- إلى نتائج ملحوظة من حيث جودة التعليم.

غير أن الصراع قد جعل عملية التنسيق في هذا القطاع منقسمة بين وزارتين للتعليم: واحدة في صنعاء والأخرى في عدن. تفاقمت التبعات السلبية الناتجة عن ذلك. فقد سعت كل من الوزارتين إلى فرض السيادة والملكية على أي مشاريع أو برامج تعليمية ممولة خارجياً. كما انغمستا في صراعات عقيمة حول التغييرات في المناهج الدراسية والانقسامات المناطقية، بدلًا من الاستجابة للاحتياجات التعليمية الضرورية في أرض الواقع. وفضلا عن ذلك، فإن كل واحدة من الوزارتين قد دأبت على التصرف بطريقة أحادية وغير شفافة فيما يخص بعض المهام الأساسية، مثل: تقييم الاحتياجات، والتخطيط، واختيار المناطق الجغرافية المستهدفة، وإبرام الاتفاقيات بخصوص الشراكات مع قطاعات وجهات أخرى. والجدير بالملاحظة أنّ أيا من الوزارتين لم تضطلع بأعمال رقابة أو محاسبة.

 لقد أدّى ذلك إلى تدهور كبير في جودة التعليم ومخرجاته. وأسفر عن ذلك، أيضا، أنّ كثيرين من أصحاب المصالح المهمين (ويدخل في عدادهم المنظمات غير الربحية المحلية التي كان لديها صلاحيات وخبرات أكثر للعمل مع الحالات الطارئة) قد قرروا النأي بأنفسهم عن هذا القطاع.

قطاع التعليم والكفاح من أجل أخذ أولوية ضمن سلّم التمويلات

ونتيجة لكل ذلك، فإن خمسة مليون طفل يمني لايزالون بحاجة ماسة إلى التعليم، كما تفيد أحدث خطط الاستجابة الإنسانية. وفي زمان ومكان تتصارع فيه كل الاحتياجات الإنسانية على مواد ضئيلة، يعاني التعليم وهو يسعى إلى تسلق سلم الأولويات الشاهق. وقد تحصل الإطار الإنساني على أقل منحة مقارنة بالفترة نفسها على مر السنوات الثلاثة الأخيرة. وما زالت الحاجة إلى نحو 91 مليون دولار قائمة لكفالة احتياجات القطاع التعليمي وفقًا لخطة العمل الإنساني. وفي السياق ذاته أوضح تقييم جديد أن تكاليف الإصلاح وإعادة التعمير للمباني التعليمية في 16 مدينة فقط قد تتجاوز تكلفته 500 مليون دولار أمريكي. وقد تتسبب الاحتياجات الصحية المتزايدة خاصة مع الموجة الثانية لوباء كوفيد-19 في زيادة الضغط على قطاع المساعدات الإنسانية وتؤدي بشكل ملحوظ إلى توجيه دفة المساعدات بعيدًا عن التعليم.

لقد أحرز المانحون الدوليون بعض التقدم بفضل دعمهم فيما يخص الأدوات المدرسية، وتوفير الوجبات، والإبقاء على مساحات تعليمية مؤقتة، وإعادة تأهيل المدارس الجديدة، وخدمات الصرف الصحي. وستضطلع التمويلات المعتمدة حديثًا مثل مشروع استعادة التعليم والتعلم في اليمن بدعم أنشطة أخرى. ومع أنّ هذه التمويلات لن تستهدف المشكلات طويلة الأجل، فإنها ذات أهمية محورية في سياق الجهود الرامية إلى إنقاذ جيل بأكمله من خطر التسرب من التعليم.

إنقاذ ما يمكن إنقاذه

في المجمل، فإن الوضع من الصعوبة بمكان، وسيكون ضربا من التفاؤل الطامح، إن لم نقل تمنيا ساذجا، أن نذهب إلى أن إصلاح قطاع التعليم، بكل مشاكله، سيكون ممكنا في ظل الأجواء الراهنة. ولا يبدو أنْ توقيع اتفاق سلام بين أطراف النزاع في اليمن أمرا محتملا في هذه الفترة القريبة. كما إن مشكلة التعليم ليست مطروحة ضمن خطط الفاعلين اليمنيين والدوليين على السواء. وعلى أقل تقدير، فإن هذا الأمر لا يحظى باهتمام يتناسب مع مستوى الأهمية لهذا القطاع. هذا؛ علاوة على جملة التحديات السياسية والاقتصادية والإدارية الهائلة التي تعيق التعليم عن أنْ يؤدي وظيفته بالشكل المطلوب. وعلى الرغم من ذلك، فإنَّ من شأن اتخاذ خطوة واحدة مهمة أنْ يحمي ملايين الأطفال الآخرين من خطر التسرب من المدارس؛ وتتمثل تلك الخطوة في دفع المرتبات للمعلمين.

والفوائد المترتبة على ذلك واضحة للعيان. والمعلمون في اليمن قد أبلوا بلاء حسنا، وأظهروا قدرا كبيرا من المرونة، فقد درّسوا طلابهم تحت الأشجار، وفي الكهوف، بل حتى في بيوتهم. كما دأب بعضهم على توزيع وجبات غذائية للطلاب كانوا قد دفعوا ثمنها بأنفسهم. إن المعلمين هم من سيساعد في إيقاف تسرب الطلاب من المدرسة، وفي ضمان الحفاظ على المدارس حتى تكون أماكن للحماية والتربية.

وفي هذا الصدد، فإنه ينبغي منح الأولوية للمناطق التي توقّف فيها التعليم بصورة كاملة. وحتى تنفق التمويلات الضئيلة بصورة فاعلة تكون لها نتائج مستدامة، فلا بد من اتباع آلية جديدة في عملية صناعة القرار يكون من شأنها تجاوز النظام التعليمي المركزي العتيد والسعي، عِوض ذلك، إلى موضعة اتخاذ القرار ضمن السياقات المحلية بما لها من خصوصيات.

إنَّ على المنظمات الدولية والمحلية العاملة في هذا القطاع أنَّ تضغط على المانحين وعلى وزارتي التربية والتعليم كي يمنحوا الأولوية للمدرسين، وأن يصلوا إلى حلٍّ توافقي جمعي يضمن استمرار دفع المرتبات، خصوصا في المناطق الريفية والمدارس الابتدائية. قد يبدو هذا الأمر باهظ التكلفة غير أنّه منطقي من حيث التخطيط المالي: إذا دُعِم المدرسون بشكل جيد، فإنَّ بالإمكان تأجيل خطط الأعمال المتعلقة بإعادة تأهيل المدارس، وإصلاح المناهج، وتدريب المدرسين. ومع التسليم بأنّ التدريب، والكتب المدرسية، والمباني وغير ذلك لها أهمية محورية، فإنّه لا تعليم بدون معلمين.

نبذة عن الكاتبة: د. سوسن الرفاعي خبيرة يمنية وباحثة في مجال السياسة العامة والمناصرة. عملت خلال الفترة من 2016 إلى 2018 كمنسقة للسياسات والمناصرة والبحوث في الحملة العربية للتعليم. وهي عضو مؤسس في الشبكة العربية للتربية المدنية والحملة العربية للتعليم.

تنويه  الآراء  ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب/ـة ووجهات نظره/ـا، ولا تعكس،  بالضرورة، آراء ووجهات نظر المركز اليمني للسياسات أو الجهات المانحة لمشاريعه.

المحرر: كيت نافنس

محرر النسخة: فينيتيا رايني

التصوير: البراء منصور

المترجم: عبدالسلام الربيدي

المانح: وزارة الخارجية الألمانية الاتحادية

Share on Facebook
Share on Twitter
Share on LinkedIn

References :

[1]YPC nationwide representative survey, April–July 2019. Data cited in this paper is drawn from this survey unless otherwise indicated.

[2] UN News “Humanitarian crisis in Yemen remains the worst in the world, warns UN” Feb 2019. https://news.un.org/en/story/2019/02/1032811 (Accessed 3 March 2020).

[3] Wadhah Al-Awlaqi and Maged Al-Madhaji, Rethinking Yemen’s economy: Local governance in Yemen amid conflict and instability, July 2018. https://devchampions.org/files/Rethinking_Yemens_Economy_No2_En.pdf (Accessed 8 March 2020); Mansour Rageh, Amal Nasser, and Farea Al-Muslimi, “Yemen without a Functioning Central Bank: The Loss of Basic Economic Stabilization and Accelerating Famine,” Sana’a Center for Strategic Studies, November 2016. http://sanaacenter.org/publications/main-publications/55 (Accessed 23 May 2018).

[4]Data source: OCHA, “Humanitarian needs overview 2019: Yemen”, December 2018. https://yemen.un.org/sites/default/files/2019-08/2019_Yemen_HNO_FINAL.pdf (Accessed 11 March 2020).

[5] Final report of the Panel of Experts on Yemen, addressed to the President of the Security Council, January 2020. https://undocs.org/S/2020/70 (Accessed 11 March 2020).

[6] Mareike Transfeld, “Implementing Stockholm: The Status of Local Security Forces in al-Hodeidah,” YPC Policy Report, Yemen Polling Center, Policy Report, November 2019. http://www.yemenpolling.org/Projects-en/ICSP_EU_HodeidahReport2019November30.pdf (Accessed 16 February 2020).

[7] Mareike Transfeld and Shaima Bin Othman, “The State of the Police in Western Yemen”, YPC research debrief, Yemen Polling Center, Research Debrief, January 2020. https://www.yemenpolling.org/4325/ (Accessed 16 February 2020).

[8] Amnesty International, “Yemen: Fierce new offensive displaces tens of thousands of civilians from Hodeidah” May 2018. https://www.amnesty.org/en/latest/news/2018/05/yemen-fierce-new-offensive-displaces-tens-of-thousands-of-civilians-from-hodeidah/ (Accessed 5 March 2020).

[9] Maged Sultan, Mareike Transfeld and Kamal Muqbil, “Formalizing the Informal State and Non-State Security Providers in Government-Controlled Taiz City,” YPC Policy Report, Yemen Polling Center, July 2019. https://yemenpolling.org/advocacy/upfiles/ICSP_EU_FinalTaizReport2019July19.pdf (Accessed 16 February 2020).

[10] Nadwa al-Dawsari , “Tribal Governance And Stability In Yemen “, The Carnegie papers, Carnegie endowment (April 2012). https://carnegieendowment.org/files/yemen_tribal_governance.pdf (Accessed 5 March 2020).

[11]CIVIC, “We Did Not Know If We Would Die From Bullets Or Hunger” Civilian Harm and Local Protection Measures in Yemen “, Jan 2019, https://civiliansinconflict.org/wp-content/uploads/2020/01/YEMEN_BulletsorHunger_FINAL_PROOF.pdf (Accessed 5 March 2020).

[12] Fatima Saleh and Ahmed al-Sharjabi “Institutional Prerequisites for the STC “Coup” in Aden and Perspectives on the Jeddah Deal” , research debrief, Yemen Polling Center, Oct 2019. https://www.yemenpolling.org/institutional-prerequisites-for-the-stc-coup-in-aden-and-perspectives-on-the-jeddah-deal/ (Accessed 16 February 2020).

[13] Human Rights Watch, “Yemen: Riyadh Agreement Ignores Rights Abuses”, December 2019, https://www.hrw.org/news/2019/12/12/yemen-riyadh-agreement-ignores-rights-abuses Accessed 5 Mar 2020; Human Rights Watch,  “Yemen: UAE Backs Abusive Local Forces” June 2017.

النشرة البريدية للمركز اليمني للسياسات
تابعنا على شبكات التواصل الإجتماعي