معالي جميل

حول إعادة تصميم نظام تعليمي مستوعب للأطفال ذوي الإعاقة في اليمن


مارس 2023

أدَّى النزاع الدائر في اليمن إلى تعطيل كل جوانب الحياة لدى اليمنيين، وقد عانى قطاع التعليم بشكلٍ كبيرٍ بسبب نقص الموارد والتمويل، وعسكرة المدارس، وتدمير المباني المدرسية وإساءة استغلالها، وعدم دفع رواتب المعلمين، وعدم قدرة المدن والبلدات على استيعاب أعدادٍ كبيرة من النازحين داخليًّا، والعوائق المادية والنفسية والاجتماعية التي تمنع الأطفال من الالتحاق بالمدارس إن وجدت.

وتقدِّر اليونيسف أن 10.6 مليون فتى وفتاة في سن الدراسة قد تضرروا،1 كما تقدر أن ما يقرب من 3000 مدرسة قد دُمرت أو استُخدمت لأغراضٍ أخرى، كما انقطع ثلثا المعلمين عن العمل بسبب عدم دفع رواتبهم. علاوة على ذلك، تسبَّب كوفيد-19 أيضًا في زيادة تعطيل إمكانية الوصول إلى المدارس.2 وفي أكتوبر عام 2022، أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها إزاء الحالة المتردية للتعليم في اليمن، وأكدت على أن المزيد من التخفيضات في الميزانية ستعرِّض المزيد من الأطفال للخطر.3 وبينما تستمر البرامج في العمل في جميع أنحاء الدولة المفتَّتة بدرجاتٍ متفاوتة من النجاح، فمن الواضح أن ما يقرب من ثماني سنوات من النزاع قد دمَّرت النظام التعليمي الهش بالفعل. يفرض التعليم في سياقٍ هشٍّ مثل اليمن مجموعة متنوعة من التحديات، حيث يتعيَّن على الجهات الفاعلة الدولية والمحلية تغيير الإستراتيجيات باستمرارٍ، أو التعامل مع الظروف العنيفة والمتقلبة على أرض الواقع التي يمكن أن يكون لها نتائج متعددة، بدءًا من التعطيل المؤقت لتقديم الخدمات، ووصولًا إلى الانقطاع التام لإمكانية الوصول إلى الخدمات.

ومن القضايا المهمة التي يسهم في ظهورها كل من الانهيار التعليمي والنزاع الذي طال أمده، زيادة عدد الأطفال من ذوي الإعاقات الجسدية والصدمات بسبب الحرب، والزيادة في عدد الأطفال الذين تفاقمت إعاقاتهم العقلية والجسدية أو جمدت حالتهم بسبب نقص التدخلات المبكرة. وقد خصَّصت المنظمات الدولية والمحلية تقارير كاملة للتحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، أو ناقشتها في إطارٍ أوسع فيما يتعلق بالصعوبات والمظالم المرتبطة بالحرب. وتصور النتائج الواردة في هذه التقارير الطبقات المتعددة من الظلم والاستبعاد التي يتعرض لها الأطفال ذوو الإعاقة. بعد أن ثبت تأثير الحرب في تعطيل التعليم وخاصة بالنسبة إلى الأطفال ذوي الإعاقة في اليمن، سيتم مناقشة ذلك في هذا التقرير. ومع ذلك، فإن هذا التقرير يحصر دائرته في تسليط الضوء على بُعدٍ محددٍ من أبعاد التعليم في سياق اليمن الذي مزَّقته الحرب: الإعاقات غير المرئية وصعوبات التعلُّم وأهمية الدمج التأسيسي في سياق إعادة الإعمار بعد النزاع. ومن الممكن أن تمر الإعاقات غير المرئية مثل التوحد، وصعوبات التعلم، مثل عسر القراءة، من دون أن يلحظها أحدٌ، كما يمكن أن تُشخَّص بشكل خاطئ أو يتم تجاهلها بسبب نقص الوعي، ونقص آليات الكشف المبكر، و/أو التصورات المجتمعية السلبية.

في حين أن الهدنة التي بدأت في أبريل 2022 واستمرت ستة أشهر أثارت الآمال في أن الحوار الذي تشتد الحاجة إليه بشأن السلام والفترة الانتقالية قد لا يكون بعيدًا جدًّا، إلا أنها انتهت بالفشل في تجديد الهدنة في أكتوبر 2022. وعلى الرغم من أن الهدنة كانت معيبة من نواحٍ كثيرة، فإن يمن ما بعد النزاع كان أقرب إلى التحقق مما كان عليه في أي وقتٍ منذ عام 2015. وتوفِّر إعادة الإعمار بعد النزاع فرصة فريدة لإعادة تقييم الممارسات، ووضع أسس تتمحور حول السلام لتعزيز السلام والاستدامة والدمج. وسيحتاج اليمن في مرحلة ما بعد النزاع إلى معالجة الصدمات والتحديات والوصمات الاجتماعية المتعلقة بالصحة العقلية والإعاقات في التعليم، وخاصة الإعاقات التي نادرًا ما يُعترَف بها ثقافيًّا أو مؤسسيًّا. إن تضمين الدمج في نظام التعليم اليمني، الذي يمكن أن يؤدي إلى نتائج تعليمية ومجتمعية إيجابية قصيرة وطويلة الأجل، يجب أن يكون في صميم السياسة التعليمية لِمَا بعد النزاع من أجل سلامٍ مستدامٍ وعادلٍ.

هناك الكثير من المؤلفات حول التعليم في مناطق النزاع، وحول تحديات إعادة بناء نظام التعليم لتلبية الاحتياجات التعليمية والاجتماعية للأطفال خلال مرحلة ما بعد النزاع. وبالاعتماد على الأدبيات والمقابلات مع المهنيين وأولياء الأمور، حُدِّدت العديد من الموضوعات المتكررة والتحديات المتصلة التي يجب أخذها في الاعتبار في إصلاحات التعليم في اليمن بعد النزاع. وتشمل هذه التحديات تشخيص الاحتياجات، ونقص الدعم، والتمييز، ونقص البيانات الدقيقة التي تعكس ارتفاع الحالات.

الإستراتيجيات الحكومية السابقة فيما يتعلق بالإعاقة والتعليم

وضعت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التعريف التالي في عام 2008 للأشخاص ذوي الإعاقة:

«أولئك الذين يعانون إعاقاتٍ جسدية أو عقلية أو ذهنية أو حسيَّة طويلة الأمد، قد تحول دون مشاركتهم الكاملة والفعالة في المجتمع بصورة متساوية مع الآخرين عند التفاعل مع العوائق المختلفة» (المادة 1).4

وتماشيًا مع هذه الاتفاقية، تم اعتماد الإستراتيجية الوطنية اليمنية للإعاقة (2014-2018) لتعزيز نهجٍ قائمٍ على الحقوق فيما يتعلق بالإعاقة.5 كان تعليم الأطفال ذوي الإعاقة أحد القطاعات التسعة الرئيسية التي تم تحليلها في الإستراتيجية،6 ومع ذلك، فقد أصبح التنفيذ وتقديم الخدمات بعد عام 2015 أكثر صعوبة بسبب تصاعد العنف وتشرذم الدولة.7

يقدم تقريرٌ صادرٌ عن اليونيسف في عام 2020 تحليلًا شاملًا ومفصلًا للتحديات التي يواجهها الأطفال ذوو الإعاقة في اليمن، مع تأكيد أيضًا أن البيانات المتعلقة بالإعاقة محدودة وغير موثوقة في الكثير من الأحيان. وقد أشارت التقديرات في عام 2013 إلى أن ثلاثة في المائة من الأطفال اليمنيين يعانون شكلًا من أشكال الإعاقة،6 ومن المتوقع الآن أن يكون العدد الفعلي للأطفال الذين يعانون أشكالًا مختلفة من الإعاقات أعلى بكثيرٍ بسبب النزاع وتدهور البنية التحتية الصحية. بعض أسباب الإعاقات والصدمات النفسية هي محدودية الرعاية الصحية والتغذية، والإصابات المرتبطة بالعنف، والأمراض المعدية، والإيذاء الجسدي والنفسي. كما يسلط التقرير الضوء أيضًا على السياسات التعليمية المختلفة من 2000-2015 التي وُضعت لزيادة الوعي وتعزيز المساواة في التعليم وضمان وصول الأطفال ذوي الإعاقة إلى التعليم، وتوفير التدريب المهني وتحسين جودة التعليم.8 ومع ذلك، فإن تقرير اليونيسف يشير إلى أنه لم تكن هناك آليات تقريبًا لتنفيذ أو رصد الإستراتيجيات المختلفة.6

وفقًا لمنال الأشول، وهي معلمة يمنية لديها صمم وناشطة في مجال حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، «كان التعليم المدمج في اليمن، الذي تضمن أيضًا خططًا للأطفال الذين يعانون صعوبات التعلم، قد بدأ في التبلور ببطء قبل الحرب، لكن البرامج التي بدأت في اليمن توقفت بسبب الحرب، ويعني إعادة تشغيلها أنه يجب تخصيص موارد إضافية لإعادة تأسيس هذه البرامج. ولا يمكننا المتابعة من حيث توقفنا بسبب تدمير المدارس التي تشمل مدارس الدمج، التي تتضمن غرف موارد لتعليم الأطفال من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، ويشمل الأمر الافتقار إلى المعلمين المؤهلين الذين أُجبروا على الفرار أو أصيبوا أو قُتلوا، علاوة على مشكلة تحويل المدارس إلى ثكنات عسكرية». لذا يجب أن تأخذ الخطط الجديدة في الاعتبار كيفية معالجة العدد المتزايد من الأطفال ذوي الإعاقة وتخصيص الموارد لاستيعابهم.

توفِّر خطة التعليم الانتقالي في اليمن للشراكة العالمية للتعليم 2019/20 – 2021/22،9 التي وُضِعت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، خطة تعليمية قوية مدتها ثلاث سنوات تهدف إلى تلبية الاحتياجات الفورية ودعم الإعداد لخطة طويلة الأجل لقطاع التعليم. وكجزء من الإستراتيجية المكونة من أربعة أجزاء، عُبِّر عن احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة من خلال ما يلي:

– الإستراتيجية 2.2: التي تسعى إلى تدريب المعلمين ليكونوا قادرين على دمج الأطفال ذوي الإعاقة في بيئات الفصول الدراسية.

– الإستراتيجية 3.1: التي تسعى إلى تحديد وإعادة تأهيل المدارس، بما في ذلك معالجة إمكانيات الوصول إلى المدارس بالنسبة إلى الأطفال ذوي الإعاقة.

– الإستراتيجية 3.3: التي تسعى إلى زيادة عدد المدارس التي تتلقى موارد تعليمية للأطفال ذوي الإعاقة.

إن إدراج الأطفال ذوي الإعاقة في هذه الخطة أمرٌ واعدٌ بالغ الأهمية، لا سيما في إطار الإستراتيجية 3.3 التي تسلط الضوء على أنه سيتم إنشاء قاعدة بيانات لتحديد احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس. ومع ذلك، مع الأخذ في الاعتبار أن برنامج خطة التعليم الانتقالي هو خطة قصيرة المدى تركز على الاحتياجات الفورية، فإنه يصبح من المهم الاهتمام بدرجة أكبر بالأنواع المختلفة من الإعاقات والمصاعب، واحتياجات الأطفال، والعوائق الموجودة بين الأطفال والتحصيل العلمي. على سبيل المثال، يجب أن تكون هناك خطة للكشف المبكر للأطفال الذين يعانون صعوبات التعلم أو التوحد. عادةً ما تستغرق المشكلات المتعلقة بالإعاقات والصعوبات غير المرئية وقتًا أطول لتشخيصها، وغالبًا ما يتم تجاهلها في التعليم المدمج.10 تقول صبا السقاف، إخصائية علاج النطق ومؤسسة مركز إدراك لعلاج النطق وصعوبات التعلم، إنها خلال زياراتها للمدارس أو عند قبول مرضى جدد، ترى آثار التدخلات المتأخرة في قدرة الأطفال على الأداء في المدرسة أو تكوين أصوات معينة، وهي تعتقد أن الاكتشاف المبكر والتدخلات البسيطة كان من الممكن أن تحسِّن ظروفهم بشكلٍ كبيرٍ.

كما يختلف نوع الدمج في المدارس حسب نوع الإعاقة، بحسب كوكب الحبشي نائبة رئيس وحدة الصحة والحماية الاجتماعية بالصندوق الاجتماعي للتنمية وخبيرة الإعاقة في اليمن. قامت وزارة التربية والتعليم، بدعمٍ من الصندوق الاجتماعي للتنمية، وهو منظمة حكومية، بضم التعليم المدمج في 400 مدرسة حكومية. على سبيل المثال، وفقًا للحبشي، من المرجح في هذه المدارس أن يُدمَج الأطفال المكفوفون بشكلٍ كاملٍ في الفصول الدراسية على الرغم من نقص الموارد اللازمة لتلبية احتياجات طريقة برايل، في حين يُدمَج الأطفال الصم جزئيًّا فقط في الفصول الدراسية، لأن تدريب المعلمين على لغة الإشارة وتعديل المناهج الدراسية وتحديث طرق التدريس هي مهام طويلة ومكلفة. أما بالنسبة إلى الأطفال الصم أو المصابين بالتوحد، قد يشمل الدمج الجزئي الطلاب المشاركين في دروس الرياضة أو الاستراحات أو التجمعات العامة، بينما يتلقون دروسًا أكثر تخصصًا في منطقة منفصلة.

ومع ذلك، فإن معظم المدارس والمنظمات غير الحكومية التي تقدم خدمات إلى الأطفال ذوي الإعاقة موجودة في المناطق الحضرية، مما يترك أكثر من 70 في المائة من السكان من دون إمكانية للوصول إلى هذه الخدمات والمدارس المدمجة وفقًا للحبشي. للوصول إلى المجتمعات الريفية، يلجأ الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى إعادة التأهيل المجتمعي، وقد صُمِّم هذا النهج للعمل داخل المجتمعات المحلية، لتوفير التدريب والدعم للأشخاص والمراكز الطبية اعتمادًا على تقييمات الاحتياجات والموارد المجتمعية المتاحة.

في صنعاء، ناقشت السقاف الوعي المتزايد في المدارس الخاصة بالحاجة إلى معلمي الظل والمتخصصين الذين يحضرون في الفصول الدراسية مع الأطفال ذوي الإعاقة. ومع ذلك، فقد أوضحت أنه نظرًا إلى عدم وجود هذا المجال في اليمن، فقد يكون مدرس الظل مجرد خريجٍ حديث من المدرسة الثانوية، يقدم الرعاية للطفل في أثناء وجوده في المدرسة. ويتطلب التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد أو متلازمة داون التدريب والخبرة حتى تكون خطة العلاج الخاصة بهم فعالة. إن تقديم الرعاية الفردية غير المتخصصة قد يساعد مدرس الفصل في بعض النواحي، لكنه لن يوفر للطفل الاهتمام التربوي اللازم حتى يستفيد منه أكاديميًّا أو اجتماعيًّا. وفي حين أن هناك جهدًا محدودًا لضمان دمج الأطفال في الفصول الدراسية، إلا أن الافتقار إلى التدريب والموارد والمناهج الشاملة لا يزال يمثِّل عائقًا رئيسيًّا.

تحسين التشخيص المبكر وزيادة الدعم للأطفال ذوي الإعاقة

إن التشخيص المتأخر للصعوبات العقلية أو صعوبات التعلم يلحق الضرر بالأداء العلمي لدى الأطفال، مما قد يكون له عواقب أكاديمية طويلة المدى.11 ولا يمتلك المعلمون عمومًا المعرفة ولا الدعم للتعرف على العلامات المبكرة، التي غالبًا ما تمرُّ من دون أن يلاحظها أحدٌ حتى سن العاشرة تقريبًا.12 وإذا تم تقديم التشخيص بعد أن يكبر الطفل، فسيكون الطفل قد فاته بالفعل التدخلات المبكرة الحاسمة. وعلى الرغم من أن المنظمات المحلية التي تعمل مع الأطفال ذوي الإعاقة لديها طرق للكشف المبكر، فإن الآباء والمعلمين هم الذين يقضون معظم الوقت مع الأطفال، ويحتاجون إلى أن يكونوا قادرين على فهم العلامات المبكرة من أجل طلب المساعدة من المنظمات أو المراكز. وقد عبر لنا المعلمون والعاملون في المنظمات غير الحكومية المحلية وموظفو الوزارة الذين تمت مقابلتهم عند إجراء هذا البحث عن إحباطهم من كيفية تلقي أولياء الأمور لنصائحهم. فغالبًا ما يكون هناك إنكار وردود سلبية شديدة من الآباء الذين يعتقدون إما أن المعلم أو الإخصائي غير مؤهل، وإما أن الطفل مفرط النشاط أو كسول ويحتاج إلى مزيدٍ من الانضباط أو إلى اتباع أسلوب تربوي يتسم بحزم أكثر مما هو موجود. ويشير ذلك إلى قلة الوعي وانعدام ثقة الوالدين في المدرسة أو المركز. كما يمكن أن ينبع ذلك أيضًا من الإحساس بالخزي ووصمة العار التي قد يشعر بها الآباء بسبب نقص الوعي المجتمعي حول الإعاقة وكذلك نقص الدعم المؤسسي الذي لو وُجد فسيكون من شأنه الاسهام في خلق بيئة تتسم بقدرتها على استيعاب أطفالهم.

تُعَد الموارد المالية المخصصة للأطفال ذوي الإعاقة منخفضة بدرجة بالغة، بحيث إنه إذا كان الآباء الذين تمكَّنوا من التوصُّل إلى تشخيص لحالة أبنائهم يمتلكون الوسائل المادية اللازمة لدعم الطفل، فلن يجدوا سوى دعم تعليمي ضئيل أو معدوم بسبب نقص تدريب الموظفين المؤهلين أو الموارد المحدودة. هذا؛ فضلا عن أن إمكانية الوصول إلى الإمدادات والأدوات والتدخلات الحاسمة والدورات التدريبية اللازمة للمتخصصين قليلة أو شبه منعدمة. وقد يضطر المتخصصون إلى النظر إلى ما وراء حدود اليمن بحثًا عن الإمدادات، مما يجعل التدخلات أكثر تكلفة وأكثر صعوبة في الحصول عليها. أوضحت السقاف بإسهابٍ المشكلات التي واجهتها في أثناء محاولتها إنشاء مركز محلي. أولًا، من أجل الحصول على الشهادة المناسبة والتمكن من تشخيص الأطفال الذين يعانون تأخرَ النطق وصعوبات التعلم، اضطرت إلى السفر إلى مصر لأن الشهادة التي كانت تسعى للحصول عليها لم تكن متاحة في اليمن. ثانيًا، كان عليها شراء المستلزمات واللعب والكتب اللازمة من المملكة العربية السعودية لأنها لم تكن متوفرة في صنعاء. ثالثًا، تحدثت عن صعوبة التعامل مع الآباء الذين يرفضون التشخيص أو خطط العلاج بسبب وصمة العار أو الخجل. وتهدف أنشطتها في المركز إلى العمل جنبًا إلى جنب مع تقدم الطفل في المدرسة. لكن مع ذلك، فإن الفجوة الكبيرة الموجودة بين عملها المتخصص وقدرة نظام التعليم الخاص على تلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة أو صعوبات التعلم تعيق التقدم. ويؤدي هذا التأخر الملحوظ في تعليم الأطفال إلى دفع الآباء إلى مطالبتها بتعليم أطفالهم بدوامٍ كاملٍ، وهو الأمر الذي ترى نفسها غير قادرة عليه وتعوزها المتطلبات اللازمة للقيام به.

وأوضحت إحدى العاملات في الوزارة في صنعاء- وهي تقوم بزيارات ميدانية إلى المدارس عند توفر التمويل اللازم لذلك- أن القائمين على تلك المدارس يعتمدون في الكثير من الأحيان على التبرعات للحالات الفردية التي يشعرون بإمكانية مساعدتها، مثل الأطفال الذين يحتاجون إلى أجهزة سمعية أو مساعدة على المشي. وأعربت عن أن هذه التدخلات حينما تكون لمرة واحدة، فمن الطبيعي أن يكون الحصول عليها أسهل بكثير من التدخلات طويلة الأجل اللازمة للأطفال الذين يعانون صعوبات التعلم. كما ذكرت أن التدخل الحاسم الأول الذي تحتاج إليه هو تدريب المزيد من النساء والرجال على القيام بزياراتٍ ميدانية إلى المدارس في القرى لتكون قادرة على تقديم الدعم والمشورة الأساسية متى أمكن ذلك. وسيكون الدعم الأساسي بمنزلة تشخيص أولي أو تقييم احتياجات البنية التحتية الأساسية في المجتمع، مثل الحاجة إلى وجود منحدر للكراسي المتحركة. ويمكن أن تساعد هذه الزيارات الميدانية المعلمين ليس فقط على التعرف على العلامات المبكرة لصعوبات التعلم أو مشكلات الصحة العقلية؛ بل إنها ستتيح لهم فرصة التحدث إلى أولياء الأمور حتى يتسنى لهم تطوير خطة تعالج إعادة تأهيل الطفل من ناحية، وزيادة الوعي العام حول أنواع الإعاقات المختلفة من ناحية أخرى.

وسلَّطت موظفة في منظمة غير حكومية تعمل في مجال حماية الطفل الضوء على حقيقة أنه حتى عندما لا تكون المجموعة المستهدفة من الأطفال ذوي الإعاقة، فإنهم يحاولون دمجهم قدر الإمكان من خلال تسهيل الوصول إلى الفعاليات أو الجلسات المجتمعية. فمن دون هذه التدخلات الصغيرة، لن يُشرَك الأطفال حيث لا يوجد في الكثير من الأحيان تمويلٌ مخصصٌ لاستهداف احتياجاتهم. كما اتُبعت نُهُج مماثلة في التعليم من قِبَل منظمة” أنقذوا الأطفال”، وهي منظمة بريطانية غير حكومية تعمل في الصين ونيجيريا،13 فقد قيَّم الموظفون المحليون الاحتياجات وحاولوا دمج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس من خلال إشراك المجتمعات.

يمكن للأشخاص الذين يعملون على أرض الواقع العثور على طرق تمکن عملهم من أن يتحلى بالشمولية، وتثبت التجارب أنهم قد توصلوا إلى طرق من هذا النوع، كما يمكن أن يستفيد إصلاح التعليم بعد النزاع من خبرات المعلمين والمتخصصين والعاملين في المنظمات غير الحكومية وما إلى ذلك، وذلك من أجل الخروج بمخطط يوثق الطرق البسيطة التي كانت المجتمعات المحلية تتعامل بها في هذا الباب، نقول ذلك على الرغم من نقص التمويل وشحة الدعم ذي الطبيعة البنيوية.

وجوب معالجة التمييز المجتمعي وسط تزايد الحالات

وتعود الزيادة في أعداد الأطفال ذوي الإعاقة منذ عام 2015 إلى عامليْن رئيسيين، الأول، هو الأطفال الذين أصيبوا بصدمات نفسية أو إصابات جسدية بسبب الحرب. والثاني، هو الأطفال الذين لم يشخَّصوا مبكرًا بما فيه الكفاية، ولم يتلقوا علاجًا أو تدخلات في الوقت المناسب خلال فترة الرضاعة بسبب نقص وسائل المساعدة أو صعوبة الوصول إلى مراكز الرعاية الصحية المناسبة. ومع ذلك، فإن الافتقار إلى البيانات الواضحة يجعل من الصعب فهم مدى المشكلات التي تتم مواجهتها بالضبط، وكيفية الوصول إلى الأطفال ذوي الوضع الأكثر هشاشة، ولا سيما أولئك الذين يعانون إعاقات أقل وضوحًا.

أُجري مسحٌ قصيرٌ مع أربع أمهات لأطفال يعانون التوحد أو صعوبات التعلم في صنعاء، ذكرن جميعًا أن أطفالهن لا يتلقون حاليًّا أي دعمٍ من أية حكومة أو كيان دولي، وأن الدعم داخل بيئتهم التعليمية كان ضئيلًا، ومع ذلك، لم يكشفن عن نوع الدعم الذي تلقوه. ذكرت اثنتان أن هناك نقصًا في الدمج والدعم من مدارس أو مراكز أطفالهن، بينما ذكرت اثنتان أنهما تلقتا نوعًا من الدعم. ومن المهم ملاحظة أن جميع الأطفال كانوا في مدارس خاصة أو تلقوا العلاج من محترفين متخصصين، وكانوا قادرين على طلب المساعدة خارج نطاق الحكومة أو المنظمات غير الحكومية.

ومع ذلك، حتى في العديد من المدارس الخاصة، فإن من الملاحظ أنه لا يوجد تقريبًا أي ارتباط بين تعليم الطفل وإعادة تأهيله في المراكز الخاصة، إذ إن المعلمين غير مجهزين بالطرق التربوية الضرورية التي تسمح لهم بتلبية احتياجات الطلاب الذين يعانون أنواعًا مختلفة من الإعاقات أو صعوبات التعلم. وتظهر الدراسات التي أُجريت على الأطفال ذوي الإعاقة من دول مثل أفغانستان وجنوب السودان أن الأطفال ذوي الإعاقات العقلية أو صعوبات التعلم يواجهون عقبات مضاعفة أو يُستبعدون بدرجة أكبر من غيرهم. استخدمت دراسة أُجريت عام 2012 حول أفغانستان معرفة القراءة والكتابة وإتمام المرحلة الابتدائية كمؤشراتٍ لفهم كيفية أداء الأطفال ذوي الإعاقة الحركية مقارنة بالأطفال الذين يعانون أشكالًا أخرى من الإعاقات التي قد تكون غير مرئية، مثل الصعوبات الحسية والسلوكية، ووجدوا أن الأطفال الذين يعانون إعاقاتٍ غير مرئية وصعوبات في التعلم لديهم أدنى معدلات إتمام الدراسة، كما كانت معدلات معرفة القراءة والكتابة لديهم منخفضة للغاية.14 وكان أداء الأطفال ذوي الإعاقة الحركية أفضل من الأطفال الذين يعانون صعوبات غير مرئية أو وظيفية.15 كما أُجريت دراسة عام 2011 حول جنوب السودان لتقييم مدى هشاشة وضع الأطفال في أم خير بولاية غرب دارفور، وأشارت إلى أن الأطفال الذين يعانون مشكلات تتعلق بالصحة العقلية وإعاقات التعلم ممثلون تمثيلًا ناقصًا بشكلٍ كبيرٍ في المسوحات التي أجرتها المنظمات المحلية للأشخاص ذوي الإعاقة.16 وتُعَد الحاجة إلى التدريب على الكشف المبكر للمعلمين والعاملين في المجتمع أمرًا أساسيًّا للتأكد من حصول الأطفال على الرعاية التي يحتاجون إليها في أقرب وقتٍ ممكنٍ، كما أن الحاجة إلى تدريب المعلمين على التعامل مع الإعاقة بطرقٍ تربوية أمرٌ أساسي لمنح الأطفال فرصة لأداءٍ جيدٍ في بيئاتهم المدرسية.

هذا الغياب عن الظهور في المجتمع وفي مناقشات صنع السياسات يعني أن الأطفال والأسر لا يتلقون المساعدة التي يحتاجون إليها، وهو أمر له تداعيات ذات أبعاد أخلاقية واجتماعية واقتصادية. إن تلبية احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة وخلق مساحة للحوار تركز على احتياجاتهم تغير من الوضع الراهن، وتشجع جهود إعادة البناء بعد النزاع لإنشاء نظام جديد شامل ومفتوح للتغيير.17

كما يمكن أيضًا معالجة الشعور بالعار والوصم من خلال التغييرات المؤسسية التي تعمل على تطبيع الإعاقات وصعوبات التعلم من خلال جعل المرافق التعليمية أكثر دمجًا وتسهيل الوصول إليها، والتأكد من أن تغييرات المناهج لا تلبي احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة فحسب، بل تعكس أيضًا البيئة الشاملة اللازمة لتعزيز التغيير الإيجابي.

تُعَد هذه العوائق جزءًا من مشكلة مجتمعية أكبر تتسم بالتمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، ويمكن أن تدفع الآباء إلى تفسير سلوكيات معينة، وإلقاء اللوم على البيئة المدرسية لعدم تقدُّم أطفالهم الأكاديمي، أو إبقائهم في المنزل وبعيدًا عن الآخرين حتى لا يكونوا عرضة للخزي أو سوء المعاملة.18 وعند سؤالهم عن كيف يعتقدون أنه يمكن التخفيف من الإنكار والشعور بالخزي والوصم، ذكر جميع المختصين الذين تمت مقابلتهم أن حملات التوعية على المستوى الوطني، والمجتمعي، والقطاع التعليمي (حيث يمكن أن يحمل المعلمون أيضًا تصورات سلبية)19 ستكون خطوة أولى حاسمة.20

الحاجة إلى بياناتٍ أفضل عن الإعاقة من أجل إعادة الإعمار

عرَّفت دراسة أجرتها سارة درايدن بيترسون مرحلة إعادة الإعمار بأنها المرحلة التي يمكن فيها تفكيك أنظمة التعليم غير العادلة، وإدخال الابتكار والإصلاح.21 وقد ردَّد ذلك أيضًا العديد من العلماء الذين ناقشوا إصلاحات التعليم المدمج في أوضاع ما بعد النزاع في العراق وأفغانستان وجنوب السودان وأماكن أخرى.

ومن المُعتقد أن الإصلاح التعليمي يكون أكثر فعالية في مرحلة إعادة الإعمار هذه، ومع ذلك، فهناك فجوة بين صُنع السياسات وتنفيذها والواقع المُعاش، بالإضافة إلى أشكال المؤشرات التي تعتبر نجاحًا. في بعض الحالات، كانت الزيادة في توصيل الخدمات كافية للتأهل كمؤشرٍ على النجاح، في حين لم يتم قياس جودة التعليم المقدم، أو مدى سهولة الوصول إليه.

أشارت فايزة السليماني، مديرة الشراكة والعلاقات الخارجية في وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر باليمن، إلى أن إحدى الطرق لمعالجة الفجوة الهائلة بين صنع السياسات الهادفة والتنفيذ الفعال هي إنشاء فريق عمل مخصص لرسم خرائط احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة ومجتمعاتهم، والدعوة إلى إبراز أهمية إصلاح التعليم المدمج في أجندة إعادة الإعمار بعد النزاع. يُعَد جمع البيانات -المصنَّفة حسب نوع الإعاقة- أمرًا أساسيًّا لتقديم الدعم الملائم، ومن الضروري زيادة الجهود لدعم جمع البيانات لضمان أن تعكس آليات صنع السياسات والتنفيذ الاحتياجات الفعلية على أرض الواقع.

كما أكد البنك الدولي أهمية جمع البيانات الشاملة المصنفة حسب نوع الإعاقة، ولا يتضمن المشروع الطارئ لاستئناف التعلیم والتعلم في اليمن الذي تمت الموافقة عليه للفترة 2020-2024 مبادرات للتعليم المدمج لذوي الإعاقة. ومع ذلك، فإن من أهداف البنك الدولي ضمان أن تكون جميع المشروعات شاملة لذوي الإعاقة بحلول عام 2025. وتتضمن المذكرة الإرشادية الخاصة بالبنك حول كيفية العمل لتحقيق هذا الهدف، تسليط الضوء على التحديات وكيفية دعم جمع البيانات بشكلٍ فعالٍ، وكيفية إشراك أصحاب المصلحة المعنيين وصناع القرار حول إعطاء الأولوية للتعليم المدمج لذوي الإعاقة.22 وتتضمن المذكرة أيضًا خيارات تسهيل الوصول إلى الخدمات التي يمكن أن تدعم تعليم الأطفال ذوي الإعاقات المختلفة بما في ذلك الإعاقات الإدراكية والنفسية الاجتماعية. وهذه الأدوات مفيدة لدعم القضية ولخلق إستراتيجية تعليم وطنية تولي احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة ما تستحقه من الاهتمام.

أهمية إصلاح التعليم من أجل دمج الأطفال ذوي الإعاقة في المستقبل

مع استمرار النزاع في اليمن وتغيُّر الديناميكيات، يجب أخذ الحقائق الجديدة في الاعتبار عند وضع تصور لخطة انتقالية لمرحلة ما بعد النزاع. ويمكن أن يلعب إصلاح التعليم في مرحلة إعادة الإعمار بعد النزاع دورًا إيجابيًّا في خلق مجتمع أكثر إنصافًا. يستحق جميع الأطفال في اليمن أن يكون لهم مكانٌ في المدرسة، لكن الأطفال ذوي الإعاقة، سواء كانت ظاهرة أو مرئية بدرجة أقل، سيحتاجون إلى قدرٍ أكبر من الدعم الذي يجب تضمينه في عملية إعادة الإعمار.

وهذا يعني تخصيص المزيد من الموارد ليس فقط لإعادة الإعمار المادي لضمان تسهيل الوصول إلى الخدمات، ولكن أيضًا تحسين تدريب المعلمين والمناهج الدراسية لخلق بيئة من شأنها تعزيز الدمج. ويشير تخصيص الموارد اللازمة للتعليم المدمج إلى الاعتراف بأن الأطفال ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم لهم الحق في التعليم، كما أن لهم قيمة أيضًا داخل المجتمعات التي يعيشون فيها. يجب ألا ينحصر تفكيرنا فقط في الفائدة التي يمكن أن تجنيها المجتمعات من الاستثمار في تعليم الأطفال ذوي الإعاقة، بل يجب أن نفكر أيضًا في أن هؤلاء الأطفال لهم الحق في الوصول إلى التعليم، ولا يجب تأجيل تلك الفكرة لتحقيق الدمج في وقتٍ لاحقٍ، ولا النظر إليها بوصفها ترفًا، لأن النظام بأكمله مصابٌ بالعطب.

وقد شدَّد العديد من أصحاب المصلحة على أهمية زيادة جهود جمع البيانات والتصنيف حسب الجنس والعمر والموقع والإعاقة والحالة الاجتماعية والاقتصادية. ويجب دعم أصحاب المصلحة المحليين في الجهود المبذولة لتحديد الحالات وتسجيلها وتحديدها باستخدام طرق الفحص المناسبة التي تشمل الإعاقات غير المرئية. ويُعَد هذا أمرًا ضروريًّا للدعوة بشكلٍ فعالٍ إلى التغيير، ولإظهار مدى إلحاح المشكلة.

تتمثَّل إحدى طرق دعم جمع البيانات في إنشاء منتدى قوي للمعلمين والمتخصصين والعاملين في مجال الرعاية الصحية والعاملين في المنظمات غير الحكومية المحلية والعاملين في منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب الأشخاص ذوي الإعاقة وأولياء أمورهم. ويجب أن يُكلَّف هذا المنتدى بإجراء مسحٍ شاملٍ لفهم التدخلات التي تعمل وتلك التي لا تعمل، والتحديات الفريدة التي يواجهها الأطفال الذين يعانون أنواعًا مختلفة من الإعاقات والصعوبات، ونوع الإصلاح التعليمي الضروري لتعزيز الدمج. ويمكن أن تساعد نتائج هذا المنتدى في إعلام المسؤولين الحكوميين وصانعي السياسات والمنظمات الدولية غير الحكومية بنوع الإصلاح التعليمي المطلوب.

واستنادًا إلى نتائج المنتدى، يجب تصميم حملات الدعم بناء على نهجين: أ) ضمان الدعم السياسي للمسؤولين الحكوميين، وضمان احتلال إصلاح التعليم المدمج مكانة متقدمة في جدول أعمال ما بعد النزاع. ب) تزويد الممولين ببياناتٍ كافية لإثبات الالتزام السياسي بتأمين التمويل اللازم لضمان إدراج الأطفال ذوي الإعاقة في خطط إصلاح التعليم.


معالي جميل زميلة مشاركة في المركز اليمني للسياسات. وهي معلمة وكاتبة يمنية، تدرس للحصول على شهادة في التاريخ والعلاقات الدولية من جامعة أوتريخت. تركز بحوثها على التعليم وبناء السلام وتعبئة الشباب، وإلى جانب عملها الأكاديمي، تعكس كتابات معالي الشخصية تجاربها وملاحظاتها الخاصة حول بلدها اليمن. وقد نشرت كتاباتها في «عن السياسة والتاريخ المعاصر»، وهو ملحق في الصحيفة الأسبوعية الألمانية «داس بارلمنت»، وكذلك في مجلة «نيوز لاين»، والمدنية.

المانح:
وزارة خارجية ألمانيا الاتحادية
التحرير:
كاميليا الأرياني وجاتندر بادا
الترجمة:
إيناس التركي
الصورة:
طلاب يمنيون يجلسون داخل فصل دراسي في مدرسة مؤقتة. حيث حول رجل يمني منزله إلى مدرسة لتعليم مئات الطلاب الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالتعليم الرسمي نتيجة الحرب. 3 أكتوبر 2018، اليمن، تعز. تصوير: احمد الباشا / dpa / Alamy

  1. »مشروع استعادة التعليم والتعلم»، (اليونيسف، من دون تاريخ)، https://www.unicef.org/yemen/restoring-education-and-learning-project
  2. «مشروع استعادة التعليم والتعلم»
  3. «اليمن: خلف النزاع ملايين الأطفال من دون تعليم لائق»، (اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من دون تاريخ)، https://reliefweb.int/report/yemen/yemen-conflict-leaves-millions-children-without-proper-education-enar
  4. «المادة 1- الهدف: الأمم المتحدة، اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة»، https://www.un.org/development/desa/disabilities/convention-on-the-rights-of-persons-with-disabilities/article-1-purpose.html
  5. محمد العابد وعدنان قطينة، «رسم خرائط المساعدة المتاحة للأطفال ذوي الإعاقة في اليمن»، (منظمة الأمم المتحدة للطفولة، ديسمبر 2020)، https://www.unicef.org/yemen/documents/mapping-available-assistance-children-disabilities-yemen
  6. المرجع نفسه.
  7. المرجع نفسه، 10.
  8. المرجع نفسه، 37.
  9. خطة قطاع التعليم الانتقالي في اليمن، 2019/20-2021/22 https://www.globalpartnership.org/content/transitional-education-sector-plan-201920-202122-yemen.
  10. «تعزيز إدماج الأطفال والشباب ذوي الإعاقة في التعليم في المنطقة العربية: تحليل التطورات والتحديات والفرص القائمة – مكتبة اليونسكو الرقمية». https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000383309?posInSet=7&queryId=916887a7-19f1-4c81-8b4e-eee656c4f641
  11. ستيفن م. لانج، «التحديد المبكر والتدخلات للأطفال المعرضين لخطر صعوبات التعلم»، المجلة الدولية للتعليم الخاص 21 (2006): 108.
  12. مقابلة مع موظفة منظمة غير حكومية رقم 3، من دون تاريخ.
  13. سوزي مايلز، «التعليم في أوقات النزاع وعدم ظهور الإعاقة: مع التركيز الخاص على حالة العراق؟»، الإعاقة والمجتمع 28، العدد 6 (سبتمبر 2013): 808، https://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/09687599.2013.802220 
  14. جان فرانسوا تراني، وبارول بخشي، وأناند نانديباتي، «”إيصال” التعليم: الحفاظ على عدم المساواة. حالة الأطفال ذوي الإعاقة في أفغانستان»، مجلة كامبردج للتعليم 42، العدد 3 (سبتمبر 2012): 355-56، https://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/0305764X.2012.706259 
  15. تراني وبخشي ونانديباتي، 355-56.
  16. جان فرانسوا تراني وآخرون، «الإعاقة والهشاشة والمواطنة: إلى أي مدى يعتبر التعليم آلية وقائية للأطفال ذوي الإعاقة في البلدان المتأثرة بالنزاع؟»، المجلة الدولية للتعليم المدمج 15، العدد 10 (ديسمبر 2011): 1192، https://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/13603116.2011.555078 
  17. مايلز، «التعليم في أوقات النزاع وعدم ظهور الإعاقة»، 798.
  18. العابد وقطينة، «رسم خرائط المساعدة المتاحة للأطفال ذوي الإعاقة في اليمن»، 111.
  19. «مرئي، ومحسوب، ومشمول: استخدام البيانات لتسليط الضوء على رفاهية الأطفال ذوي الإعاقة»، بيانات اليونيسف، 9 نوفمبر 2021، 95، https://data.unicef.org/resources/children-with-disabilities-report-2021/ 
  20. يستند هذا البحث إلى تجارب وآراء الأشخاص في اليمن الذين يعملون من جوانب متعددة مع الأطفال ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، وتتفق النتائج مع تلك الواردة في تقارير المنظمات غير الحكومية الدولية. كما تمت أيضًا استشارة اثنين من نشطاء حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة. ومع ذلك، فإن أحد أوجه قصور هذه الدراسة، بسبب دواعي الوقت والطول، هو أنني لم أتمكن من تضمين مجموعة من الشهادات المباشرة للأشخاص ذوي الإعاقة، ويمكن أن تستفيد البحوث المستقبلية من وجهات النظر تلك.
  21. سارة درايدن بيترسون، «سياسات التعليم في حالات النزاع وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاع»، دليل سياسة التعليم العالمي، 2016، 189-205.
  22. البنك الدولي، معايير تمويل مشروع الاستثمار في التعليم المدمج لذوي الإعاقة التابع للبنك الدولي: مذكرة إرشادية (البنك الدولي، 2021)، https://elibrary.worldbank.org/doi/abs/10.1596/37231 
النشرة البريدية للمركز اليمني للسياسات
تابعنا على شبكات التواصل الإجتماعي
×