الحلقة الرابعة: الحملات التضامنية مع المرأة اليمنية

هذا البودكاست متوفر أيضاً في المنصات التالية:

مقدمة كاليدوسكوب

أهلا وسهلا فيكم في بودكاست كاليدوسكوب، مصدركم للاستلهام.

زي منظار الكاليدوسكوب اللي نشوف من خلاله اشكال وانماط مرئية متغيرة لا محدودة، في هذا البودكاست، بتسمعو وجهات نظر وأفكار مختلفة، وبنستضيف أشخاص وخبراء من شتى المجالات اللي بيطرحوا مواضيع متنوعة عن مجموعة قضايا من زوايا جديدة لجميع مناحي الحياة، بهدف دمج الأفكار وإلهامنا بحلول مبتكرة.

لا تنسوا أنتوا جزء من هذا الكاليدوسكوب، ومشاركة أفكاركم مهمة بالنسبة لنا. تواصلوا معنا بعد كل حلقة على وسائل التواصل الاجتماعي أو على [email protected].

المقدمة

نقدر نقول انه أصبحت منصات التواصل الاجتماعية زي التويتر، والفيس بوك، والانستقرام وغيرها جزء أساسي من حياتنا كلنا وهذه المنصات مكنت كثير من الناس من التعبير عن آرائهم تجاه أي قضية تهمهم، و لكن غالبية النساء اليمنيات الموجودات داخل اليمن لا يتاح لهن المجال للتعبير عن ارائهن بالذات بمواضيع حساسة تتعلق بالمعاناة الي بيواجهنها او الحقوق الي للان ماقدرين يحصلين عليها.

في حلقة اليوم بنتكلم عن التحديات والقضايا الي بتواجه كثير من النساء اليمنيات، و دور الناشطات والناشطين على السوشال ميديا في تسليط الضوء على هذه القضايا من خلال الحملات التوعوية الي بيقوموا فيها على وسائل التواصل الاجتماعي، هل بتنجح هذه الحملات؟ إذا لا، ما هي بعض المشاكل التي بتمنعها من النجاح و عمل تغيير ملموس؟

معاكم امال عبدالله، وفي البداية حابه ارحب بجميع المستمعين والمستمعات في الحلقة الرابعة من بودكاست كاليدوسكوب و بضيوفنا لهذه الحلقة، معانا هديل الاشول (مستشارة في التدريب وبناء قدرات في البنك الدولي، رئيسة منظمة MENA AGE ،وناشطة في حقوق المرأة) و مختار احمد (باحث دكتوراه ،وصانع محتوى اجتماعي توعوي يهدف لإصلاح المجتمع والأسرة اليمنية.). اهلا و سهلا فيكم،،،

مقطع تسجيل يتكلم عن اهم التحديات الي تواجه المرأة*

امال: استمعنا الآن للمحامية امل باسماعيل واتكلمت فيه عن بعض التحديات اللي بتواجه الكثير من النساء واختلاف هذه التحديات في المدن و الريف، كناشطة يمنية في حقوق المرأة، ممكن تكلمينا اكثر ياهديل عن اهم هذه التحديات ؟

هديل: اهلين امال، شكراً على الاستضافة. من خلال القصص الي اسمعها من البنات الي يتواصلوا معي والقصص الي بتنشر وكمان تجربتي بالعيش في اليمن. اشوف التحديات الي تواجه المرأة اليمنية لا تعد ولا تحصى. منها، قتل، ضرب، زواج قاصرات، تحرش مبرر، تمييز قائم على النوع الاجتماعي في الدراسة والعمل. و هذه تبدأ من نظرة المجتمع الدونية للمرأة الي ينتج عنها كثير من المشاكل، منها خوف الأهل من كلام الناس ومن المشاكل الي ممكن تواجهها كأمرأة بكل شيء يخصها فيضغطوا كثير من الأهل على بناتهم من نواحي كثيره، منها منعهن من الدراسة، تزويجهن بسن صغير، و منعهن من الاعتماد على نفسهن بأبسط الأشياء. والقوانين تزيد الطين بله مثل ما يقول المثل. فهي قوانين ظالمه تحتاج للكثير من التعديل.

امال: يمكن مختار يقدر يكلمنا اكثر عن هذا الموضوع، كرجل يمني، ايش رأيك في حقوق المرأة باليمن و الظلم الي تتعرض له كثير منهن في المجتمع؟

مختار: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، أولا انا مش ناشط في حقوق المرأة، ولكني داعم كبير لها في كل الحياة، المرأة لعبت دور كبير في حياتي، امي لعبت أهم دور في حياتي كلها ،وزوجتي شريكة العمر والطريق صنعنا مع بعض طرق نجاح كثيرة الحمد لله، هذا اولا .
وثانيا حقوق المرأة في الوطن العربي وفي اليمن هي ليست مشكلة المرأة فقط بل هي مشكلة المجتمع وكل أفراد الأسرة.
و بداية الظلم للمرأة هو وجودها وإقامتها مع رجل (اخ اب زوج) يخاف من المجتمع الذكوري اللي حوله، ودائما هذا الرجل عايش حاله قلق بسبب ما يدور في عقول الناس عن عائلته، ليش اختك تشتغل، ليش زوجتك روحت متأخر، ليش امك سوت كذا، وأشياء كثيرة من ذا القبيل.

امال: طيب، و بما اننا بنتكلم اليوم عن الحملات على السوشال ميديا، احنا بنشوف الكثير من الحملات لمناصرة قضايا المرأة مثل المشاركة السياسية و الحملات المناهضة للعنف ضد المرأة وكمان الحملات التوعوية عن حقوقه ، وحملات كثيرة اخرى، من خلال تجربتكم، هل بتنجح هذه الحملات في تحقيق اهدافها او لا؟

هديل: اولا، نقدر نقول ان مثل هذه الحملات بتساعد في تسليط الضوء على كثير من المشاكل والقضايا الي ما يعرفها العالم وبعض افراد المجتمع اليمني. ثانيا، هذه الحملات بتمكن أفراد المجتمع الي سمعوا على مشكلة معينة انهم يشوفوها من جوانب مختلفة و يعرفوا اضرارها على المجتمع وهذا يساعد بشكل قوي في صناعة التغيير. مثلا حملة اشتي حقي كانت حملة ضد الحوثيين بشكل خاص، كان الهدف منها هو التشديد في إظهار الرفض للاضطهاد المستمر الحاصل للمرأة تحت سلطتهم. اقدر اقول ان هذه الحملة حققت نجاح كبير. لفت الهاشتاق #اشتي_حقي انتباه محطات اخباريه كثيرة مثل dw، كمان عملت مقابلة مع BBC ومناظرة في قناة العربي لمناقشة الحملة. كان من بين الأشياء التي سلطنا الضوء عليها وانتقدناها هو طرد نساء من وظائفهن في المطاعم بعذر منع الاختلاط. بعد انتشار الحملة قام الحوثيين بعمل فيديو يتكلموا فيه مع نساء في المطاعم وينكروا طردهم لهن. عرفنا من مصادرنا انهم ارجعوهن للوظائف بعد الحملة، مايهمني إنكارهم، اكثر شيء يهمني هو أنهم أنهوا بعض هذه القرارات الظالمة. بس المشكلة في الحملات بشكل عام انه من الصعب المتابعه ومعرفة اذا كان القرار/التغيير الي حصل بسبب ضغط الحملات بيستمر او ينتهي بمجرد تلاشي الضجة عن الموضوع.

مختار: احب اضيف نقطة على كلامك يا هديل،انا اشوف ان المبادرات/الحملات التوعوية الموجهة للمرأة بشكل مباشر خلقت جيل ذكوري جديد أكثر تحفظا وخوفاً من كل ما يسمى بحقوق المرأة والنسوية ،وبالتالي الأسر يشوفوا مثل هذه الحملات خطر على أهلهم ف يحاولوا دائما انهم ما يخلوش هذه الأصوات والأفكار توصل بيوتهم وعوائلهم. وهذا يوصلنا لنقطة ان الرجل شريك كبير في هذه المشكلة و لازم يكون في حملات لتوعيته أيضا بأهمية دور المرأة في المجتمع ولازم يفهم الرجل أن المرأة في اليمن بتعاني كثير ،بتواجه الحرب ،تواجه اضطهاد تواجه التحرش والظلم من المجتمع وبالرغم من هذا كله قدرت انها تقاوم المجتمع ونظرته وخرجت وفتحت مشاريع واشتغلت ووفرت مصدر دخل لها ولاسرتها.

امال: كلامك يا مختار ذكرني بمقاله قريتها في مجلة المدنية مش عارفه اذا قريتوها من قبل اسمها قراءة نقدية في الخطاب النسوي اليمني، من بين الأشياء والنقاط اللي اتكلمت عليها، هو انه كيف بالرغم من أننا نعيش في مجتمع يحكمه نظام ذكوري لكن الخطاب العنيف و الاقصائي للرجل اليمني من قبل الكثير من النسويات اليمنيات الناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي بيؤدي الى ردة فعل عكسيه على النساء في اليمن. وكمان اتكلمت عن نقطة مهمه وهي بعد بعض القضايا المطروحة من قبل الناشطات عن الواقع الذي تعيشه كثير من النساء اليمنيا ت. يمكن تقدروا تكلمونا اكثر عن هذا الموضوع؟

هديل: انا اشوف ان هذه المقاله فيها كثير من الصحه. في كلاش (تضارب) بين الناشطات النسويات و كثير من الناس الي بنحاول نوصل لهم الفكره(المجتمع). برأيي اننا بحاجة لوجود أنواع اكثر من النسويات والنسويين الي يتكلموا عن مشاكل النساء من وجهات نظر مختلفة والكل لهم نفس الهدف الرئيسي وهو التحسين من وضع المرأة في اليمن. الان في مشكلة اساسيه وهي انه في فهم اصلا خاطئ لمعنى النسوية من الأساس وهذا أهم أسباب التضارب. النسويه مأخوذة من كلمة نساء وهي مركزة على الدفاع عن حقوق المرأة لأنها مظلومة بنواحي كثيرة. لهذا مهم يتم التوعية بالمفاهيم الخاطئة بهذا الموضوع. ايضا بشكل عام الناس يقتنعوا لما يسمعوا من أشخاص ما يوجهوا لهم اللوم بكل شيء ويتكلموا عن التغيير في جوانب لا تلمس القيم الي المجتمع فخور فيها. فكل ما كان الإنسان مختلف عن الاشخاص الي بيحاول يقنعهم كلما كان التغيير اصعب. لهذا اشوف انه مهم ان النسويات والنسويين يحطوا بعين الاعتبار الظروف والبيئة المختلفة التي تمر بها المرأة اليمنية من منطقة لاخرى. وهذا بيساعد ايضاً على وجود نسويات من فئات ووجهات نظر مختلفه في مجتمعاتنا لتصل أفكارنا لاكثر قدر ممكن من المجتمع من وجهات نظر مختلفة.

مختار: كلامك صحيح هديل، وانا اعتقد ان في فجوة حصلت بين النسويات والمجتمع بسبب الحملات المضادة الي يطلقوها المناهضين لحقوق المرأة، Antifeminist، وهم يمثلون اي رجل او امرأة يقوموا بمحاربة المساواة بين الرجل والمرأة ومعارضين تماما لحقوقها، واغلب العمل هذا يتم مثل ماقلت عن طريق حملات مضادة للمحتوى التوعوي الذي تقدمه كثير من النسويات.

امال: طيب، انا اشوف ان احدى الطرق الي بتساعد في سد هذه الفجوات هو وجود نوع من التضامن بين النساء والمجتمع ولكن برأيكم كيف نقدر نبني هذا التضامن؟

هديل: برأيي عشان نقدر نبني نوع من التضامن بين النساء أنفسهن وكمان بين المجتمع بأسره نحتاج اولا لفهم العادات والتقاليد السلبية بشكل جذري، و أسباب تمسك البعض بها، و مخاوفهم من تركها. ايضاً وجود داعمين ومتضامنين من انتمائات ومجالات مختلفة في توصيل الرسائل (اذا امكن، رجال/نساء دين، سياسيين/سياسيات، ناشطين في مجالات مختلفة الخ) سيساهم في صناعة هذا التغيير، فالناس يغيروا بعض قناعاتهم من الأشخاص الي يشاركوهم اغلب القناعات، كمان مثل ما ذكرت قبل، فهم المجتمع ومبادئه مهم جداً لانه عمرك ما بتقنع حد شايف انه انت بتستهين بقيمة واخلاقه. لهذا اشوف أن عمل مختار مهم جداً لانه ما بيركز على حقوق المرأة بشكل خاص ولكن بيحاول عمل تغيير إيجابي على مستوى المجتمع بشكل عام.

امال: معاكي حق هديل، ممكن مختار يقدر يكلمنا أكثر عن العمل الي بيقدمه على السوشال ميديا؟

مختار: اتفق مع هديل، لأني مؤمن أن الرجل له دور كبير في حل المشاكل التي تواجه المرأة والحصول على حقوقها، انا دائما احرص في المحتوى الذي اصنعه اني اتكلم مع الاب، مع الاخ، ومع الزوج ،احاول دائما اني اوعيهم لأنهم هم المسؤولين عن الأجيال القادمة، اتكلمت مع الرجل المتحرش، اتكلمت مع الرجل الذي يعنف نساء بيته، اتكلمت مع الاب الغير مستوعب، واتكلمت مع الأخ القاسي عشان يكون في إدراك مجتمعي من الرجال عن معاناة المرأة وفي نفس الوقت بأهمية دورها في جميع جوانب المجتمع.

امال: مستمتعه بالنقاش معاكم, بس قربنا على نهاية الحلقة وقبل ما نخلص حابة أسمع رأيكم عن كيف ممكن تخلق هذه الحملات أثر إيجابي واقعي على المدى الطويل؟

مختار: انا حابب بس اقول نقطة مهمة اخيرة، الرجل اليمني محتاج يفهم أن المرأة نصف المجتمع، وان نجاح وقوة زوجته او امه او اخته هي من قوته ونجاحه. عشان كذا لازم مبادراتنا وحملاتنا التوعوية في السوشل ميديا يتم ترجمتها إلى قوانين ومناهج صارمة وواضحة، ولازم كلنا نعرف، انه جزء من الفشل الكبير الذي تعانيه اليمن من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية هو تغييب المرأة وحرمانها من حقها ودورها الذي تستحقه في المجتمع .

هديل: شكراً على النقاش المثمر. علي المدي البعيد، النشاط في السوشل ميديا والحملات التوعوية بيقدر يساعد في نواحي كثيرة من ناحية التحسين من حقوق المرأة. مثل تغيير الأفكار المجتمعية السلبية عن مكانة المرأة ودورها. و هذا يؤدي لوجود أفراد أكثر من المجتمع يطالبوا بتغيير القوانين الظالمة للمرأة في المجتمع. عشان هكذا لازم ما نستهينش بدور أي شخص في صناعة التغيير الي بيساعد على تحسين وضع اليمن ككل.

النهاية:

امال: شكرا لكم هديل و مختار وامل، وكمان حابه اشكر جميع الناشطات والناشطين اليمنيين الي بالرغم من التحديات الكثيره الي بيواجهوها، ما اتخلوا عن الدفاع عن القضايا الي بتمس المرأة اليمنية والتوعية بحقوقها وفي نفس الوقت مساندة القضايا المختلفة الي تحصل بالمجتمع. انا واثقة انه بعملكم وتضامن كل الأفراد بنوصل للعدالة و المساواة في مجتمعنا اليمني.

Share on facebook
Share on Facebook
Share on twitter
Share on Twitter
Share on linkedin
Share on LinkedIn
النشرة البريدية للمركز اليمني للسياسات
تابعنا على شبكات التواصل الإجتماعي