استقرار اليمن مرهون باعتراف الدولة بالهويات المختلفة في البلد


يناير 2021


محمد الحميري

استقرار اليمن مرهون باعتراف الدولة بالهويات المختلفة في البلد


January 2021

تفتتح اليمن السنة الجديدة في حالة من الصدمة. فما إن وصلت حكومة الوحدة الوطنية- التي شكلت في نهاية ديسمبر بوصفها جزءا من اتفاق أبرم بين الحكومة المعترف بها دوليا و المجلس الانتقالي الجنوبي – إلى مطار عدن حتى قوبلت بانفجارات متعددة. ومما يشهد على حالة عدم الاستقرار التي ما تزال  البلد تمر بها هو أنّ تلك الحكومة نفسها قد أدت اليمين ليس في اليمن، و إنما في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية. ومن أجل بناء نظام سياسي مستقر في أعقاب هذا الصراع، فلا بد أن تتوجه النخب السياسية والثقافية والمدنية في اليمن نحو تبني منهج جديد يقوم على فكرة الاعتراف بالهويات المختلفة في البلد.

إنّ تشكيل الحكومة الجديدة في الأيام الأخيرة من العام 2020 على أساس المناصفة بين الشمال والجنوب يعبر عن خطوة مهمة على سبيل تنفيذ نتائج اتفاق الرياض. وعلى الرغم من هذا التقدم، فإن الشكوك ستظل تحوم حول قدرة الحكومة المعترف بها دوليا، تحت قيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، والمجلس الانتقالي الجنوبي، الطامح إلى استقلال الجنوب، على تجاوز الهوة الموجودة بينهما بمجرد هذا الاتفاق القائم على تقاسم السلطة. ومما يصّعب المسألة، تلك المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة منذ خمس سنوات بين حكومة الرئيس هادي والحوثيين الذين يفرضون سيطرتهم على أغلب مناطق الشمال، والتي لم تسفر حتى هذه اللحظة إلا عن انسداد سياسي. علاوة على التراجعات التي تشهدها الحكومة بالنسبة لأنشطتها العسكرية في المناطق التي لاتزال تسيطر عليها. ومن تحت هذه الدينميات التي تجري على الأرض، فإن ثمة سياسات هوياتية تحركها نوازع طائفية أو مناطقية. وعلى سبيل المثال يدعي الحوثيون أن السلطة السياسية العليا ينبغي أن تكون محصورة في الهاشميين الزيديين. أما المجلس الانتقالي الجنوبي فتقوم سياساته الهوياتية على قناعة مفادها أن السكان القاطنين في مناطق دولة الجنوب السابقة لهم مطالب وطموحات تختلف عن نظرائهم الشماليين.

والواقع أن ثمة تركيبا هوياتيا معقدا في اليمن يتسم، في الغالب، بارتباطاته ضمن مستويات متعددة. ودائما ما تذكي الممارسة السياسية التوتر بين المجموعات السياسية المختلفة؛ وهو الأمر الذي يعزز تلك الادعاءات الهوياتية. وهذا يقع في قلب الصراع الدائر اليوم في اليمن. فالمجموعات المختلفة، التي تستخدم هذه الهويات كأداة للتحشيد، تختلف مع بعضها البعض إلى درجة تجعل حتى اتفاق تصالح سطحي، إنْ وجد، يبدو غير ذي جدوى. إن مفتاح الأمور في هذه القضية يقع بيد دولةٍ تعمل على ترسيخ مبدأ الاعتراف بالتعددية الهوياتية وتدمج ذلك في إطارها الدستوري عن طريق  ضمان الحقوق المتساوية لكل مواطنيها بقطع النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو الجغرافية أو الدينية. ولا بد أن يصمم أي نظام حكم جديد في اليمن على أساس غير مركزي بحيث تتوزع السلطة والثروة على كل مناطق البلد الأساسية بصورة متساوية وشاملة للجميع. 

محاولات توّخت بناء هوية وطنية وباءت بالفشل

يبدو من الوهلة الأولى أن تأسيس نظام جمهوري في الشمال منذ 1962 ثم ما تبع ذلك من توحد مع الجنوب في عام 1990 قد قاد إلى ميلاد هوية وطنية واحدة. وقد كانت الفكرة تدور حول مسح انقسامات الماضي عن طريق خلق راية واحدة تضم تحتها كل المواطنين؛ وقد تجسد ذلك في العلم اليمني للجمهورية اليمنية الموحّدة. غير أنّ هذه الفكرة ما فتئت أن أثبتت ما تنبأ به بعض سياسيي اليمن ومفكريها، وهو أنها فكرة تحققت في حيز الطموح أكثر من حيز الواقع.

في أعقاب الوحدة عام 1990 ، وما ترتب عليها من إنشاء دولة يمنية حديثة، سعى الرئيس علي عبدالله صالح إلى تحسين حظوظ النخبة المحيطة به من ذوي النفوذ العسكري و القبلي على حساب مجموعات أخرى، وهو الأمر الذي أسهم في توسيع الصدوع بصورة أكبر. وبسبب الممارسة الحثيثة لعملية التهميش، وأحيانا، القمع لمكونات مناطقية وقبلية ودينية أخرى، أخفق صالح، الذي صعد إلى السلطة عام 1978، في أن يبني وحدة وطنية ذات مضمون حقيقي و شمل ذلك الإخفاق إقامة نظام اقتصادي وسياسي يشمل جميع مكونات البلد. سعت هذه النخبة المسيطرة التي كان يتزعمها صالح إلى خلق تلاحم بين المواطنين يقوم على فكرة أنّ مواطني الشمال والجنوب قد تخلصوا من تلك القوى التي كانت تحكمهم في الماضي. أطاح مواطنو الشمال بحكم الإمامة عام 1962 وطرد مواطنو الجنوب البريطانين المحتلين من سواحلهم عام 1967. وبدلا من البناء على هاتين التجربتين المشتركتين والوفاء لهما عن طريق ترسيخ المساواة في مرحلة ما بعد الوحدة، عمد نظام صالح إلى تكريس الفوارق الهوياتية بين مواطني الشمال والجنوب. وبعد انطواء عقود ظل التوتر قائما ومهددا للدولة القومية اليمنية ذات البناء الهش. وأخيرا جاءت احتجاجات عام 2011 فاتحة المجال أمام المجموعات التي كانت مضطهدة في عهد صالح.

بعد تلك الانتفاضة الشعبية في العام 2011 دخلت البلد في محادثات تصالحية عرفت بمؤتمر الحوار الوطني الذي امتد خلال عامي 2013 و2014. هدف المؤتمر إلى معالجة أنواع الظلم المؤسسي الذي كان لنظام صالح دور في تجذره. وخلال مدة المؤتمر، توصل ممثلون لفئات اجتماعية وسياسية يمنية مختلفة إلى اتفاق بشأن عدد من القضايا، بما في ذلك الدولة الفدرالية، وعلى سن القوانين والسياسات التي يكون من شأنها الحيلولة دون تركيز السلطة والثروة في أيدي حزب سياسي معين أو كيان اجتماعي معين. يحمل النموذج الفدرالي للحكم الوعد بإقامة نظام تعددي يكون من شأنه توزيع السلطة بين المجموعات اليمنية المتعددة. وبما إن من شأن هذا أن يقوّض السلطة المركزية التي تمتع بها صالح وكان مايزال حتى ذلك الوقت يتمتع بنفوذ معتبر في أجهزة الدولة والجيش، فقد سعى، من خلف الكواليس، إلى تشجيع الحوثيين على تقويض العملية السياسية. وبالفعل، فبمجرد أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء سرعان ما تداعى بنيان العملية السياسية الهش وأتى على ما كان يطمح فيه من تحقق للدولة الديمقراطية، وأخذ الوضع في التدهور بصورة أكبر.

لقد كان من شأن احتجاجات 2011، كغيرها من التجارب في المنطقة، أن أضعفت الحكومة المركزية، و أسهمت بعض الإصلاحات التي انطوت عليها العملية الانتقالية في ذلك، ومنها عملية هيكلة الجيش والأمن. لقد ترك ذلك فراغا في السلطة استغله الحوثيون لاسيما في مناطق الشمال. وعلى الرغم من أن الحوثيين، الذين بدأوا كحركة دينية، قد كانوا ضمن المجموعات التي طالتها السياسات التهميشية من قبل نظام صالح وشبكة محسوبيته، فإنهم قد تحالفوا معه  من أجل تمهيد الطريق أمام سيطرتهم على مؤسسات الدولة في صنعاء. وعند هذا المنعطف، تحولت الحركة الحوثية، من طرف مطارد ومهمش إلى النقيض من ذلك؛ فقد أصبحت تهمش الآخرين و تسكت أصواتهم و تحولهم إلى ضحايا لقمعها. لقد كان من استحواذها، ذي الطابع الانفرادي على السلطة، على معظم اليمن الشمالي أن أعاد ترسيخ الانقسامات الهوياتية مع جنوب اليمن الذي يقع الآن، بصورة شبه كاملة، تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي. ويخشى كثيرون من اليمنيين أنَّ الوضع الراهن يمثل تكريسا لسياسات هوياتية تقوم على أساس تحيزي و تمييزي. ومن أجل تجاوز ذلك، فإنّ اليمنيين يحتاجون إلى خوض تفكير جذري عن الشكل الممكن للهوية الوطنية. إنهم بحاجة إلى تفكير برغماتي بخصوص النظام السياسي الذي من شأنه أن يوحدهم وفي الآن نفسه يكون من شأنه أن يسمح للهويات المناطقية أن تتعايش و أن تقف معا على قدم المساوة في ذلك النظام السياسي.

طروء الهويات الوطنية

قبل وجود الدولتين في شمال اليمن وجنوبه عرفت البلد عددا من السلطنات والدويلات السنية وكذلك الدويلات الزيدية الإمامية في الشمال، وعرف جنوب اليمن عددا من السلطنات. وكان هنالك العثمانيون والإنجليز. وتمثل كل فترة زمنية من هذه الأدوار المختلفة من تاريخ اليمن لبنة من اللبنات التي أسهمت في تشكيل الهويات الجماعية المختلفة في البلد. وفي مطلع القرن العشرين، تحديدا سنة 1904، تكوّنت لجنة ترسيم حدود من العثمانيين الذين كانوا يحكمون الشمال ومن الإنجليز الذين كانوا يسيطرون على الجنوب وقد خرجت بما عرف بخط الحدود الإنجليزي العثماني. وبموجب ذلك أصبح هنالك يمنان جنوبي وشمالي. وتأسيسا على ذلك التاريخ، وبعد استقلال الجنوب وسقوط الإمامة الزيدية في الشمال قامت دولتان وطنيتان في ستينيات القرن العشرين لهما توجهان سياسيان مختلفان استمرا حتى تسعينيات القرن الماضي.

طوال تاريخ تشكل الدولة اليمنية الحديثة لعبت النخبة السياسية والثقافية في الشمال والجنوب دورا في تشييد صورة لهوية جامعة سعيا لتحقيق الوحدة الوطنية. التقت أهداف ثورتي سبتمبر ضد الإمامة 1962 في الشمال واكتوبر 1963 ضد الاستعمار البريطاني والسلطنات الموالية للاستعمار في الجنوب في هذا الغاية، و إن كان لكل من النظامين رؤيته الخاصة إزاء ذلك. وسار النظامان السياسيان في ترسيخ هذه الصورة في أجهزة الدعاية الحكومية ودور المطبوعات. لقد كانت محاولة لبناء هوية  مشتركة  تتكون مادتها من التاريخ والثقافة والمصالح.

لقد توج هذا التصور للهوية الجامعة، سواء كان حقيقيا أو متخيلا ، بإعلان الوحدة الاندماجية سياسيا في مايو 1990 وقيام الجمهورية اليمنية  الموحدة.  غير أن الممارسة السياسية للهوية الوطنية الواحدة لم تحسب حساب التنوع في البنى الاجتماعية والعادات، و إنما انصبت، عوض ذلك، في تعزيز ثقافة قبلية معينة في الشمال اليمني.

نحو نموذج جديد في إدارة الهويات في اليمن

 إنَّ الاعتراف بالهويات والانتماءات المختلفة المتوزعة على الجغرافيا اليمنية هو السبيل الأفضل لتقوية هوية وطنية جامعة تنتمي إليها كل الهويات الفرعية مع اعتزازها بذلك. فهذه البلد التي تتسم بالتنوع المناطقي والاجتماعي والديني، وحكمتها دول و سلطنات كانت تعرّف بكونها ” اليمن” تمييزا لها باعتبارها تقع جنوبا من مكة على خلاف ما هو شمال مكة من كيانات حضارية أخرى. وهذه الهوية الجغرافية والثقافية هي ما يمكن أن يوحد اليمنيين بهوياتهم المتعددة، وهي ما يمكن أن تمنحهم الحق في التساوي ضمن نطاق دولة قومية حديثة.

إنّ من شأن تقبّل التنوع التاريخي والاحتياجات  المتعددة  للمجموعات اليمنية المتعددة- دون وضعها ضمن سلم تراتبي هوياتي- من شأنه أنْ يشجع المشاركة المتساوية في العملية السياسية. ولا ينبغي أن تكون هذه المصالح ذات الطابع التعددي مصدرا للصراع. ولهذا السبب، فإن المتوجّب على دوائر المثقفين اليمنيين، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والمنظمات الدولية المعنية ببناء الدولة، أن تتظافر جهودها من أجل تعزيز الخطاب الذي يعترف بالتنوع لكن بهدف التوصل إلى  دمج مصالح هذه المجموعات في إطار هوية وطنية جامعة. ويتوجّب على كل المجموعات اليمنية المتنوعة أن تجلس إلى طاولة الحوار بغية البت في شكل النظام السياسي المستقبلي الذي يضمن السلام الدائم. وفي الوقت الذي تتحدث فيه كل مجموعة من المجموعات المتصارعة بطريقة انفرادية عن رؤاها منكرة حق المجموعات الأخرى  في المشاركة في الحكم، فإن من الأهمية بمكان العمل من أجل الاعتراف المتبادل، الذي ينبغي أن يرسم في الدستور المستقبلي للبلد.

إنَّ إنجاز صيغة حقيقية للسلام المستدام تتطلب إيجاد إطار دستوري يكون من شأنه ربط كل المجموعات اليمنية ضمن عملية ديمقراطية حقيقية. وسيكون من شأن تحقيق ذلك القضاء على هذا الاستقطاب الهوياتي وأن يكون الباب مفتوحا أمام التعدد الإيجابي الذي سيكون نقطة قوة، وعاملا محفزا للازدهار الاقتصادي والثقافي.

نبذة عن الكاتب: محمد الحميري باحث يمني، حاصل على الماجستير في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا من معهد الدوحة للدراسات العليا، تركز أبحاثه على الانتقال الديمقراطي ومواضيع الاجتماع السياسي والأنثروبولوجيا الاجتماعية في اليمن.

المترجم: ديفد كانبرجس

 المحرر: مرايكا ترانزفيلد و عبدالسلام الربيدي

المحرر النسخة الإنجليزية: كيت ريوردان

التصوير:Shutterstock

المانح: وزارة الخارجية الألمانية

Share on Facebook
Share on Twitter
Share on LinkedIn

References :

[1]YPC nationwide representative survey, April–July 2019. Data cited in this paper is drawn from this survey unless otherwise indicated.

[2] UN News “Humanitarian crisis in Yemen remains the worst in the world, warns UN” Feb 2019. https://news.un.org/en/story/2019/02/1032811 (Accessed 3 March 2020).

[3] Wadhah Al-Awlaqi and Maged Al-Madhaji, Rethinking Yemen’s economy: Local governance in Yemen amid conflict and instability, July 2018. https://devchampions.org/files/Rethinking_Yemens_Economy_No2_En.pdf (Accessed 8 March 2020); Mansour Rageh, Amal Nasser, and Farea Al-Muslimi, “Yemen without a Functioning Central Bank: The Loss of Basic Economic Stabilization and Accelerating Famine,” Sana’a Center for Strategic Studies, November 2016. http://sanaacenter.org/publications/main-publications/55 (Accessed 23 May 2018).

[4]Data source: OCHA, “Humanitarian needs overview 2019: Yemen”, December 2018. https://yemen.un.org/sites/default/files/2019-08/2019_Yemen_HNO_FINAL.pdf (Accessed 11 March 2020).

[5] Final report of the Panel of Experts on Yemen, addressed to the President of the Security Council, January 2020. https://undocs.org/S/2020/70 (Accessed 11 March 2020).

[6] Mareike Transfeld, “Implementing Stockholm: The Status of Local Security Forces in al-Hodeidah,” YPC Policy Report, Yemen Polling Center, Policy Report, November 2019. http://www.yemenpolling.org/Projects-en/ICSP_EU_HodeidahReport2019November30.pdf (Accessed 16 February 2020).

[7] Mareike Transfeld and Shaima Bin Othman, “The State of the Police in Western Yemen”, YPC research debrief, Yemen Polling Center, Research Debrief, January 2020. https://www.yemenpolling.org/4325/ (Accessed 16 February 2020).

[8] Amnesty International, “Yemen: Fierce new offensive displaces tens of thousands of civilians from Hodeidah” May 2018. https://www.amnesty.org/en/latest/news/2018/05/yemen-fierce-new-offensive-displaces-tens-of-thousands-of-civilians-from-hodeidah/ (Accessed 5 March 2020).

[9] Maged Sultan, Mareike Transfeld and Kamal Muqbil, “Formalizing the Informal State and Non-State Security Providers in Government-Controlled Taiz City,” YPC Policy Report, Yemen Polling Center, July 2019. https://yemenpolling.org/advocacy/upfiles/ICSP_EU_FinalTaizReport2019July19.pdf (Accessed 16 February 2020).

[10] Nadwa al-Dawsari , “Tribal Governance And Stability In Yemen “, The Carnegie papers, Carnegie endowment (April 2012). https://carnegieendowment.org/files/yemen_tribal_governance.pdf (Accessed 5 March 2020).

[11]CIVIC, “We Did Not Know If We Would Die From Bullets Or Hunger” Civilian Harm and Local Protection Measures in Yemen “, Jan 2019, https://civiliansinconflict.org/wp-content/uploads/2020/01/YEMEN_BulletsorHunger_FINAL_PROOF.pdf (Accessed 5 March 2020).

[12] Fatima Saleh and Ahmed al-Sharjabi “Institutional Prerequisites for the STC “Coup” in Aden and Perspectives on the Jeddah Deal” , research debrief, Yemen Polling Center, Oct 2019. https://www.yemenpolling.org/institutional-prerequisites-for-the-stc-coup-in-aden-and-perspectives-on-the-jeddah-deal/ (Accessed 16 February 2020).

[13] Human Rights Watch, “Yemen: Riyadh Agreement Ignores Rights Abuses”, December 2019, https://www.hrw.org/news/2019/12/12/yemen-riyadh-agreement-ignores-rights-abuses Accessed 5 Mar 2020; Human Rights Watch,  “Yemen: UAE Backs Abusive Local Forces” June 2017.

النشرة البريدية للمركز اليمني للسياسات
تابعنا على شبكات التواصل الإجتماعي